Sunday, 28 November 2010

الخيط الرفيع




فى بعض الآحيان ما يفصل بين واقعنا وأحلامنا خيطٍ رفيع.
نشعر بخوفٍ شديد من الأندماج فى أحلامنا والتعمق فيها وتمنى كل ما نطمح له وكل ما نرغب فيه ونظل مندرجين تحت قائمة الواقع.
ولكن ماذا إذا كانت أحلامنا هذه؛هى بوابة تقدمنا وتطورنا من مرحلة اللاشئ إلى مرحلة الكل شئ.


فى بعض الآحيان مايفصل بين جنوننا وصحة عقولنا خيطٍ رفيع.
لكن ماذا إذا كان جنوننا هذا هو صحة العقل نفسه،وصحة عقولنا هى الجنون نفسه،ولكن أندرجنا تحت قائمة ما يريد الناس وماذا يرون فى شخصى ورغباتنا صارت محرمةً علينا،ولكننا من حرمنا رغباتنا وأحلامنا على أنفسنا ورفضنا وضع بصمتنا فيمن حولنا.
ولكن ماذا إذا كان جنوننا هو صحة عقول من حولنا ولكنهم ينتظرون من يقودهم ويدفعهم إلى الأمام،ولكن من يرغب فى حمل شعلة البداية...الكثير يرغبون ولكن تجاوز الخط الرفيع منعهم.


فى بعض الآحيان ما يفصل بين حبنا وكرهنا خيطٍ رفيع.
فحين نحب شخصاً ما ونجد فيه كل رغباتنا وأحلامنا وكل ما تمنينا كل لحظة أن نجده،تقشعر ونرفض تجاوز الخط الرفيع والحاجز الذى بيننا وبينه ونتخوف من إنكسار قلوبنا التى قررنا سجنها فى منشور زجاجى أسود اللون خوفاً من الرفض والفشل ونظل نمنى نفسنا به ونحلم به بالرغم أنه أمامنا طوال الوقت حتى ينقضى أجلنا بدون أن نجده ولكن فى الواقع كان أمامنا معظم الوقت لكننا رفضنا تجاوز الخط الرفيع،لكن ماذا إذا كان تجاوز هذا الخط الرفيع هو مفتاح سعادتنا للأبدية....ولكن آيضاً لا نريد حمل شعلة المبادرة.


وحين نتقرب من صديقٍ ما ونثق به ثقةً عمياء ونعطيه كل شئ بدون مقابل ونرضخ لرغباته دون رغباتنا،ثم نعلم أنه كان خائناً وليس مثل ما وثقنا ووجدنا فيه،نرفض ذلك بشدة بعقولنا وقلوبنا بدافع الصداقة،ولكن الدافع الحقيقى هو خوف مواجهة الجروح والآلام والخيانة...وذلك آيضاً لأننا لا نريد حمل شعلة المواجهة.


وفى بعض الآحيان ما يفصل بين نجاحنا وفشلنا خيطٍ رفيع.
ربما نُغير إتجاه طريقنا الذى رسمناه طوال حياتنا بفرشاة الأمل خوفاً من الفشل والتعثر فى الطريق ومحاولة السعى وراء النجاح الأكبر بالمرور على فشلٍ صغير ونظل متوقفين عند نقطة معينة طوال حياتنا بدون تقدم ولكن بتأخر خوفاً من مواجهة الفشل.
وذلك لرفضنا فكرة أننا فى بعض الآحيان ضعفاء وفاقدين السيطرة تماماً وربما توجب علينا السقوط للأستمرار مرة آخرى،وذلك آيضاً لأننا لا نريد حمل شعلة الحياة "ربما فشل ثم نجاح" ، ولكن متمسكين بشعلة "نجــــــــــــــــــــــــــــــاح بدون فشل".


لقد ضعفت بصيرتنا وأنهارت عقولنا فى متاهة الأوهام وظللنا صامدين عند فوهة الزجاجة رافضين بكل قوتنا مواجهة تيارات الحياة لتقوينا ومواجهة الفشل لتعلم قيمة النجاح ومواجهة الضعف لنتعلم حكمة الصبر ورحمة الضعفاء حين نكون أقوياء.


لقد وقفنا على خيطٍ رفيع طوله قبضة أيدينا وقوته صلابة الجبال ولكننا أهملنا ذلك ونظرنا تحت أقدامنا مُتخوفين السقوط حتى سقطنا ولكننا لو نظرنا للأمام لوجدنا أنه بقفزة صغيرة لأنتقلنا من نجاح لنجاح بأحداث فشل صغيرة وهى التوقف على هذا الخط الرفيع لوهلة ولكنها تنتهى بقفزة نحو الأمل والأمام.


فقررت النظر أمامى بدون التفكير فى الخيط الرفيع فربما أرفع الخيوط أكثرها تحمل ولكن التفكير فى مستقبل باهر ونجاح مستمر لو أستمررت للأمام بوقفات صغيرة لن تضعفنى ولكن ستدفعنى للأستمرار نحو الأمام.


لنحمل شعلة المبادرة والمواجهة والأمل ولنتجاوز خطنا الرفيع لنتقبل الحياة بين أيدينا بفشلنا ونجاحنا وضعفنا وقوتنا وقلوبنا بحبها وضعفها وخوفها لتقوى بهذا دون توقف.


                                                               بقلم شاب فى العشرين 

Friday, 26 November 2010

صدفة....صدفة




صدفة....غسلت الصحون

صدفة....ركبت الحنطور

صدفة....نطيت من عالسور

صدفة....خيط البنطلون

صدفة....وقعت الكمون

صدفة...شربت يانسون

صدفة....أكلت عود سنان

صدفة....لقيت تعبان

صدفة....أقغدت على مسمار

صدفة....هيست ولعبت وغنيت

صدفة....خبطنى ابويا

صدفة....رمانى فى الزنزانة

صدفة....دخلت هندسة

صدفة....اتخرجت من هندسة

صدفة....قابلتها

صدفة....حبيتها

صدفة....اخترتها

دى مش صدفة

وادينى مستنى اجمل صدفة

ياريت ابقى هناك

وماتبقاش صدفة

نفسى المرة دى ماتبقاش صدفة

وانا لسه باقول 

صدفة

I LOVE YOU...LOVE YOU




I fall into the deep of the sea

I lost every breath inside me

I prayed for help....any help

I couldn't wait any more....everything became black

I felt my self in no where

I felt my self faded

deeply..and..deeply..and..deeply

my face became into dust

my skin became dark and blue

my soul couldn't wait inside me

I struggled with all my strength and tried to hold up

But I felt cold and my body couldn't make a move

I closed my eyes and thought it was the end

I cried without any tears...cried inside me...my soul was crying

I could't believe that my way stopped here...but what I could do...Nothing

SUDDENLY....I saw a tunnel with a white light in it's end...so bright and so clear

I said "No way, It's really ended here"...how

But I felt a hand held me strongly and refused to let me go

I heard a screaming in everywhere with a really strenuous soul

Said.."DON'T GIVE UP" DON'T

But I was cold and didn't feel anything

The screaming went loud and loud

But I couldn't do any thing

The gravity wanted to bring me down

But her gravity and her strength was more and more stronger than the gravity

She screamed and screamed

I felt my body and my soul became alive again

My soul couldn't let me go cause it became weak against her

I opened my eyes after much suffering to see here surrounded me with her love and her gravity

She gave me the strength to survive and set my way clear

She gave me all thing i couldn't get by my self

She gave me my soul back again

To the best woman in the world and in the whole life

I love you and can't let you go

I make my choice and choose my way

my way is your
my heart is your
my soul is your
All of me is your

You are growing inside me
You still making me survive
you still bringing me up till the sky by your gravity

Your eyes bush me to love you every second
Your eyes bush me to hold every second that i look to you
Your eyes shed every cloud away from the way
Your eyes felt me that i am the man that i suppose to be
Your eyes fill my heart with a strange feeling that i refuse to let it go
Your eyes is the hard mystery i must to discover it every second in my life

I can't leave you
I want to love you to the end of my life and after that life
I want to spend every second looking at your eyes and saying i love you
All love in the world can't enough to fill a little part of your heart
But your heart enough to fill all the world by love

I love you
I love you too much
I love you by the distance between me and the stars
I fired by your love as the sun burn me inside it
I love you by the strength of the mountain on the ground
I love you by every word every breath everything

How can i say it from my heart truly and strongly

i love you because i become you
I love you

Hope you will see this one day and know how much i love you
I love you
I don't want to stop write it
I love you
I love you
I swear that i can't stop writing
I love you
I love you
I love you...the most beautiful woman and most truly woman in the whole world
I love you

Thursday, 11 November 2010

وهم الحب.......حقيقة الزواج




جئت اليوم رافعاً رايتى وأشعلتها بإرادتى مدركاً لواقعى ونفسى وحياتى بأسرها وأعلم ما قد تراءى لى وما قد علمته.
لقد كنت أشعر أنها الحقيقة وقد تأكدت فعلاً منها ولكن يجب أن أصرخ بها وصرختى بقلمى فأنه أقوى وأقدر....فلتكن الحقيقة.
رسالتى اليوم لكل شاب وفتاة من مرحلة المراهقة حتى مرحلة التخرج الجامعى وحتى بعد مرحلة التخرج.
لقد تم خلق وهم فينا وأصبحنا نعيش فيه وربما نرتكب أخطاء لا تعد ولا تُحصى من أجل هذا الوهم الذى يجب معرفة حقيقته.
يجب علينا أن نرفع راياتنا كشخص واحد لكى نُشعل بها صحوتنا ونحرق كل من خلق هذا الوهم فينا.

أتدركون ما هذا الوهم.......أنه الحب
لكن ليس الحب بمعناه الأسمى بداخلنا لكل شئ حولنا،ولكن ما يدعى الحب الأول والأخير بين الشاب والفتاة الذى أضاع عقول وأنفس وأرواح وليس هذا كذباً أو أفتراء،فمن منا لم يسمع عن فتاة حاولت الأنتحار بسبب شاب،أو شاب أنتحر بسبب ظروفه المادية ولم يستطع الزواج......بالله عليكم أهذا كلام أو حديث يدخل عقول أمنت بالله وقضاءه وقدره......لكم الحكم.

ولكن عندما نعلم أن الحب والمشاعر شئ متقلب وليس ثابت،فلقد سُمى القلب قلب لأنه متقلب،فأنت الذى لا تعلم أسرار القلوب تحكم أن الأنسان يحب مرة واحدة فى الحياة ومابعده ليس حب.
فالحب بين الشاب والفتاة ليس شئ ثابت لا ينتهى ولكن ربما أنقلب هذا الحب لكره وحقد،فأنه شئ عابر مثل شهوة الجسد أو شهوة الطعام أو الألم العابر نتيجة جرح أو كسر....وأن هذا الوهم أصابنا بصدمات متتالية أدعيناها لأنفسنا وخلقنا منها وهم لأنفسنا فأصبنا القلب الذى لا تشفى جروحه إلا بأيدينا وأرواحنا المتصلبة فى العراء بدون أى شئ يحميها فتصير عارية تماماً ولا تقوى إلا بأنفسنا.

لقد تم وضع وهم بداخلى أن الحب يأتى مرة واحدة،وأن الحبيب الأول لا يمكن نسيانه وسيظل حبه بداخلنا ولو أرتبطنا بغيره.
لكن بدأت معرفة الحقيقة بمجرد سؤال جال بخاطرى....إذا كان الحبيب الأول لا يمكن نسيانه فكيف يعيش الرجل أو المرأة مع شخص آخر ويفكر بالحبيب الأول...أو ليست هذه خيانة أوليس هذا إنحلال وغدر لمن وهب لنا حياته وصار همه فى الحياة إسعادنا وإتمام راحتنا...لكم الحكم.
ثم بدأت أتعرف على الحقيقة من خلال نفسى وتجاربى فى الحب،فقد كنت أغرم بفتاة رأيتها للوهلة الأولى ولكن لا أُحادثها لشئ بداخلى يمنعنى ولظروفى الحالية ولصغر سنى،ولكنها كانت الطريقة لوصولى الى الحقيقة التى ربما كنت سأُخدع بها لباقى حياتى ولكنها لحكمة الله سبحانه وتعالى.

وبدأت أفكر بقلبى حينها وأقول أنا السبب فى ضياع هذه الفتاة منى لعدم جرأتى وحيائى،ولكن الأن أفكر بعقلانية وهذا ليس لتبرير أخطائى أو تراجعى....أليس الأنسان مكتوب له منذ ولادته سعادته وشقائه ورزقه والأنسان الذى يرتبط به فهذا آيضاً رزق من عند الله سبحانه وتعالى،فكيف أقول أنا من أضاعها وأنه مكتوب لى فتاة سأتزوجها مهما كانت العقبات فأنها قدر الله لى.

كلامى لكل شاب وفتاة تم الكذب عليه من خلال السينما والتليفزيون والأفلام،لقد صدقنا أن الحب يأتى مرة واحدة وأن الفتاة تفعل أى شئ للأنسان الذى أحببته وأن الشاب من الممكن أن يقتل نفسه من أجلها ورأينا كل هذا فى الأفلام القديمة وحتى حقبة التسعينات قبل دخولنا الألفية الثالثة.
ولكن ألم يفكر أى شخص....لماذا كل فنان أو فنانة أو غالبيتهم العظمى تزوج مرة وأثنين وثلاثة ولم يكمل حياته مع نفس الشخص،أليس هذا كذب وخداع وتنازل عن مبادئ أتخذوها فى رسالتهم لنا،أم كان كل هذا كذب وخداع ولمجرد مكاسب مادية عن طريق التلاعب بقلوب شباب وفتيات قلوبهم يملؤها حب و عشق.
أنا الأن أُرسل لهم تهانية...فلقد أستطاعوا أن يحققوا مكاسبهم بالكذب والخداع وأفتعال مبادئ واهية لا أساس لها فى الوجود.

ربما كلامى هذا سيُقابل بالتردد و التراجع والغضب....لأن كل منا أو غالبيتنا بداخله هذه الأوهام والمبادئ الواهية,لكننى أرجوكم لا تصدقوا كلامى من أجل أنفسكم ولكن صدقوه من أجل أولادكم وبناتكم الذين لم يروا الحياة بعد.
وقرروا ماستفعلون أستتركوهم يعانون بعد إكتشافهم هذه الحقائق وأن الحب الخالد مجرد وهم،أم ستساعدوهم لكى يقفوا على أقدامهم وسط هذه الحياة القاسية والتمسك بمبادئهم وأخلاقياتهم......ولكم الحكم

وعلمت آيضاً من تجارب شخصية أو قصص علمتها أو آراء علماء وحكماء عظام....أن الحب وحده لا يكفى للزواج الصالح.
هناك من يتزوج بناء على أرائه الشخصية وهواه ولكن ألم يفكروا فى الأساس فى الزواج....فمثلاً هناك من يتزوج من أجل.......

الحب.....أول شخص يخفق له قلبهم يتركوا أنفسهم له ويقرروا الزواج منه ولا يهتمون بأى شئ آخر ويقولون الحب وحده يصلح لبناء بيت وعش عصافير....يا للسخرية....ويقولون أن الحب سيجعل منا نتغاضى عن أخطاء غيرنا ولكن ينتهى هذا الحب بعد فترة والسبب الذى جعلهم يتحملون أخطاء غيرهم قد زال و يبدأ الغشاء الوهمى بالزوال عن أعينهم فيكتشفوا حقيقة شركائهم...وينتهى هذا الزواج قبل أن يبدأ.

المال.....هناك أشخاص يعتقدون أن فى المال مفتاح السعادة والراحة،وأن هكذا أنهم يؤمنون حياتهم وحياة أولادهم،ولكن أليس غنى اليوم فقير الغد وفقير اليوم غنى الغد،وأن ربما المال يسبب الفرقة والحزن بسبب الخوف على هذا المال من الضياع،فتصير حياتهم أمام الناس سعادة و راحة ولكن داخل أسوارهم وليس جدرانهم قد ساروا لحزن وجحيم لا ينقضى.

الجمال....من منا لم يؤخذ بجمال شخص ما وأنجذبنا له،ولكن هل هذا الأنجذاب لجمال خارجى وعدم الخوض فى أسرار النفس والسرائر كافى لإقامة بيت وأسرة،ولكن ربما وراء هذا الجمال كبر و غرور يصيب صاحبه بالضياع الأبدى.

السلطة....السلطة والنفوذ والقوة شئ فعلاً مغرى لأصحابه ولكن قلوبنا تأبى هذه السلطة بدون عدل أو حكمة،فمن سلطته لديه اليوم فغذاً هو أمام سلطة القدير وسيأخذ جزاء ما فعل،وربما تمتد سلطته لبيته وأسرته فيصاب بجنون السيطرة عليهم و لو أنقضت سلطته وصار لأسرته وألتهبت نفسه بسبب زوال سلطته فيصيب أسرته بجحيم لا ينتهى.

الدين....يسعى الناس جميعاً لتمام الدين و القرب من الله سبحانه وتعالى،ولكن أليس هناك من أطلق لحيته أو أنتقبت ولكنه مازال شخصاً لا يُطاق معاشرته وأعطى الله حقه ولكن لم يعطى الناس حقهم.

الحب...المال...الجمال...السلطة...الدين....ليست أى من هذه الأمور مفتاح الدنيا أو الأرتباط السليم بشخص ما.
ولكن المفتاح الذهبى الخالد لهذا الزواج وهذه الأمور جميعا ......................الأخلاق
فمن لديه الخلق.....
 أستطاع أن يعطى الحب حقه
 وأستطاع أن يجعل المال وسيلة زائلة لا غاية أبدية
وأستطاع أن يتوج الجمال بتاج فضى وحياء و أداب سامية
وأستطاع أن يستغل سلطته فى الحكم العادل ونصرة المبادئ،وأستطاع فصل سلطته عن أسرته فيصير عادلاً خادماً فى بيته لأهله
وأستطاع أن يقيم حدود الدين كما تنبغى ويعطى الله حقه والناس.

الأخلاق الحميدة...الم يقل رسولنا الحبيب(صلى الله عليه وسلم)...أقربكم منى أحسنكم خلقاً.
لا وجود لحياة بدون أخلاق....فيجب علينا أن نتخذ من كان خلقه سليما ثم يأتى ما نبغلا بعد ذلك من حب أو مال أو سلطة أو جمال.

وليس معنى الخلق السليم هو الصمت والحياء أمام الناس...فرؤيتى لصاحب الأخلاق...أنه شخص طاهر نفسه ليست له ويتنازل عن أنانيته لأجل الغير ويصرخ بصوت عالى فى الحق ويقيمه ويضرب الباطل بسيف من فولاذ بدون تردد ويكون رحيم عطوف ذو قلب طيب وكبير للناس جميعاً....هذا هو صاحب الخلق فى مبادئى ورؤيتى العمياء لذلك.

أنهيت رسالتى وأعلم أن كلامى كان قاسياً جداً وسيُقابل لارفض والأمتعاض ولكنى قررت العقلانية ثم الهوى.
علموا أولادكم كيفوا يفكرو بعقلهم أكثر من أستخدامهم قلبهم فى الحكم على الأمور فأنه الأرجح والأعدل فى الحكم.

                                                                                   بقلم....شاب فى العشرين

Friday, 22 October 2010

كيان آبى العراء الفانى






تمنيت أن أستطيع الطيران فى الفضاء وأن أستطيع الذهاب إلى أى مكان أتمناه





تمنيت أن أستطيع التخفى عن عيون البشر وسائر الكائنات،وأن أستطيع الذهاب إلى أى مكان أتمناه بدون أن يلحظ وجودى أحد





تمنيت أن أستطيع التحكم فى الزمن وإيقافه؛لتصحيح أخطائى التى ندمت عليها ولكى أستطيع الذهاب أينما شئت





تمنيت أن أصير ظلاماً دامساً،وأرتدى قناعاً تخلله عالم الظلال،حيث لا يبقى منى إلا أشباح تهيم فى الفضاء الخالى





تمنيت أن أقرأ أفكار البشر وخواطرهم وأستطيع التحكم فى مشاعرى طبقاً لذلك،حيث لا يجدوا إلا ما يرجون





وتمنيت أن أبث ناراً وصواعق من يدى لأبث بها غضبى فى العراء المقفر فأحُرق ما حولى متضمناً نفسى ولكى يصير عذابى ناراً تُحرقنى ولا ينال غيرى منه شيئاً





لقد صرت كيان فانى غير ملموس،وصرت أتمنى قوى غير قواى،وكيان غير كيانى،ورؤى غير رؤياى





أردت الطيران لكى أراقب روحى من بعيد وأراها وهى لا تشعر بى؛فأُراقب نظراتها وكيانها ولا تدرى لى وجود





أردت الأختفاء لأسير بجوارها وأُطالعها وأشعر بها دون أن تشعر بى،أو أن ترى دمعاتى كلما أحسست بإحتراقى من أجلها





أردت إيقاف الزمن لأستطيع رؤية بسماتها التى تنير واقعى اللا وجودى للأبد


وأردت التحكم فى الزمن لأمحو كل لحظة كنت فيها سبب آسى أو حزن ودمعات فى عينيها





تمنيت أن أصير ظلالاً سوداء لا وجود لها إلا أشباح كائنة فى قاع الظلام لعلى أجد غفران وعفو عما فعلته وأسأت فيه


وتمنيت إرتداء قناع الظلام الذى تخلله عالم الظلال لتصير عيناى كيان مضمحل فى ضباب النسيان ويصير بصرى فى الاوجود،فيموت سبب حزنها وآساها ولا يكون لى تأثير فيها





وتمنيت بث الصواعق والنيران فى العراء الفانى الذى يتملكنى لكى أنهى وجودى وكيانى وأطلق له طريق اللا عودة


فأصير بدون روح وبدون كيان يتحرك فى واقع أصل الفناء





فأُنهى آلام غيرى وعذاب من فنى فى كيانى بأحتراقى بلا عودة،ويتلاشى رمادى مع نسيم العراء ليستقر فى كيان من كان عذابى فيه ويُذهب كل آلامه؛فأصير جزء من كيانه دون شعوره





وهكذا رأيت نفسى كائن أبدى ينصهر فى كيان الآخريين فيحترق ولا يبقى منه إلا رماد لا يفنى يخفف عذاب وعناء الآخريين





وعزائى أنى أعلم أن إنبعاثى سيأتى يوماً من بين الرماد المُستلقى فى عراء العالم الفانى








"بقلم....شاب فى العشرين"

Saturday, 16 October 2010

صرخة عاقل





صرختى مكتومة جوايا ومش عارف أطلعها

وجسمى بيتنفض كل لما افكر احررها

طيب يا ناس حد يلاقيلى سكة

لعلى أطلع اللى جوايا وفكرى يلاقى حكمة

الرحمة الرحمة يا بنى آدمين

دى الرحمة سمة رب العالمين

ولو حد شافلى سكة ياريت بسرعة يقول لاقيتها

دى السكك كلها مقفولة والحكم بقت كلها منقولة

أصرخ أصرخ يا قلبى

ماحدش أصلا هايفكر يرحمنى

دى الزحمة بقت خانقة قلوب العايشين

وبقىت قلوبهم كلهم مايتين

وبقينا كلنا شكلنا كده فى النار رايحين

نار الخنقة وزحمة السكك اللى فيها ضايعين

دانا يقى فاضلى على الجنان حتة

وبقيت حاطط طراطير و بنادى واقول حكمة

ماهو دلوقتى الطراطير بقت لاقيلها سكة

لكن عقول البنى آدمين نطت واستخبت ومش لاقيلها سكة

وبقينا بنترحم على زمن الطرابيش

اللى كنا فيه ضايعين تايهين

فين عهد الاسلام والمسلمين

وسيف الدين يطير رقاب المجانين

وصلاح الدين هزم الصلبيين وقال الله على عظمة المسلمين

وقطز وقف قدام التتار

قال ان الله ناصر كل غفار

وداس بحصانه على رقاب التتار الكفار

اللى كانوا عايزين يلبسونا العمم واحنا نايمين

ونقول الحقونا يا ملاعين

ده احنا من غيركم ملناش ناصرين

نسينا عمر وابو بكر وفتوحات كانت كلها نصر

دلوقتى بنقول نجاد واوباما

طيب ماحنا عندنا اسلام و سيف

خلاص بقينا مش قادرين حتى نلبس طرابيش

انا مابقتش قادر اقول حتة كلمة

ده الكلمة بقت نار تحرق لسان العاقلين

ارحمنا ارحمنا يارب العامين

ذنوبى ملتنى وضيعت العاقلين

غفرانك ربى غفرانك

ماليش غيرك ناصر ورحيم

الرحمة الرحمة يابنى آدمين

دى الرحمة حتى سمة رب العالمين

                                              "بقلم........شاب فى العشرين"

Sunday, 26 September 2010

مُحاكمة الأفلام الأبيض والأسود....بجُرم تزوير أحلامى وإغتيالها


 
*بداية جديدة.....أرمى الماضى ورا ظهرك.....لا تبكى على اللبن المسكوب.....اللى راح راح وبكاؤك مافيش منوا فايدة.....أنت بقيت إنسان جديد.
*عبارات شديدة الأستفزاز،وتجعل روحك تثور على كل شئ وتريد أن تهدم جبال الأرض على ساكنيها.

*عندما كنت صغيراً تربيت وتعلمت وحياتى كانت أفضل من كثير غيرى وهذا فضل الله علينا،ولم أكن أشغل بالى بشئ،فكل وظيفتى فى الحياة(اللعب...الأكل...النوم) وكان ذلك له تأثيراً كبيراً على فبالرغم من أن شخصيتى صارت الأن أفضل وتغلبت على العديد من العقبات،لكن مازال الطريق طويلاً.

*لكن أكثر ما ساهم فى تكوين شخصيتى وأشعل الجانب العاطفى بداخلى والرومانسية المطلقة والإحساس المُرهف،كان الأفلام الأبيض والأسود.
*ورأيت كم أن الحب عظيم جداً وهذا هو شعورى ورأى حتى الأن،وأن الحب فى الأفلام العربى يكون حب وحيد فقط وليس هناك حب آخر،وآيضاً تعلمت طبيعة الأنسان العظمى وهى التسامح المُطلق مهما كانت الأفعال الشائنة سواء قتل أو سرقة أو خيانة.

*وما ساعدنى على بناء هذه الشخصية التى لا أهرب منها ولا أخفى حقيقتها أبداً هو القلب الطيب وعقلى الذى دائماً ما كان يسعى لبناء قصور عالية والعيش فيها بعيداً هن هذا الواقع الذى كان حدوده سور البلكونة والنظر إلى الشارع ومشاهدة المارة الذين صنعت لهم فى خيالى ملائكة السماء والبطولة المطلقة.
*ولقد وهبنى الله هذه الهبات الفُضلى من عنده وإنى أحمده عليها حمداً لا ينبغى لأحداً قط أ شيئاً قط،وهذا فضل الله على ونعمته وليس غروراً أو ثقة زائدة منى.

*ولكن الأفلام الأبيض والأسود لم تُعلمنى كيفية العيش فى الواقع الحقيقى،وكيفية تقبل الصدمات التى طالما تقبلتها فى حياتى بصعوبة بالغة فى بادئ الأمر،وبدأت شخصيتى فى التبدل لتعلم كيفية مواجهة هذا الواقع بصدماته وإبتلاءاته،وأصبحت شخصاً واقعياً أتوقع أى شئ ممكن حدوثه فى هذا العالم بدون أن أتفاجأ أو أنبهر بمدى روعة أو قسوة هذا الموقف.

*فأستيقظت على قسوة الحب أنه كلما دق قلبى بحباً ما لا ألبث أن أنساه لسبب أجهله ألا وهو هروبى من هذا الحب كلما بسط ذراعيه لى وأن احب يحتاج التواصل والترابط بين الطرفين ولكن ما يحدث حولى لا يمكننى من الأستمرار فيه.
*وأنه ليس هناك شئ أسمه الحب الأبدى وأنه من الممكن أن أنسى وأتعايش مع هذا الأمر وكأنه لم يكن لأننى أستطيع أن أحب مرة آخرى،وكل هذا بسبب.....(التعايش).

*وأستيقظت آيضاً على قسوة طبيعة البشر وهى عدم التسامح قط وهذا ليس فى كل البشر،لكن كلما قست المواقف وظلمنا من بجانبنا .....لا نستطيع أن نُسامح.
فمن قتل لا يمكن مسامحته...ومن سرق لا يمكن مسامحته...ومن خان لا يمكن مسامحته...ومن أغتصب لا يمكن مسامحته.
*وهذا فعلاً صعب،فمن أغتصب براءة الأطفال وقتل روح كانت أغلى من أنفسنا،وسرق ذكريات لا يمكن أن نعيدها،ومن خان مواثيق عاهدنا أنفسنا عليها......فلا يمكن مسامحتها.
*ويجب أن نتعايش مع دوافع الأنتقام والكره بداخلنا تجاهه...وكل هذا بسبب (التعايش).

*وأستيقظت آيضاً على أنه ليس هناك ما يُسمى بالبطولة المطلقة وأنه لو شخص ضحى بنفسه لأجل شخص آخر لا يعلمه وربما ألتقاه مرة واحدة فقط صار هذا درب من الجنون،فيجب أن أعيش لنفسى وأفر بها من المهالك ولو كان هذا جبناً
*ورأيت هذا فى مشهد من الصعب تخيله فما بالكم برؤيته.....

"فتاة ذاهبة لجامعتها صباحاً وتجد من يركض وراءها بآلة حادة ويريد جرحها أو قتلها....ربما هذا مشهد عادى لو كان المكان خالياً من البشر.

لكن أن ترى عشرات المارة وعشرات السيارات فى الطريق وعلى جوانب الطريق ولا يلتفت أحداً إليها وهى تصرخ طالبة النجدة وتصرخ وتصرخ وتصرخ ولكن دون حراك من أى أحد.

ولكن إرادة الله أن تمر سيارة شرطة فيقفز الظابط منها ليُمسك هذا الشاب وينقذ الفتاة التى سقطت على الأرض وفى حالة إنهيار تام،ومازال الناس كما هم لا حراك ولا إندفاع للحفاظ على روح وعرض مسلمة ومواطنة وأخت لهم.

وتعرف فيما بعض أن هذا الشاب مريض نفسى وليست هذه أول سابقة له ولكن ظابط قسم الشرطة المجاور للمنطقة تركه يذهب لكى لا يتحمل مسئولية نقله لمشفى عقلى."

*ولقد حدث هذا الأمر حقيقة لأن من أنقذ الفتاة كان أبى،فهو كان البطل الحقيقى كما تخيلت فى هذه اللحظة ولا أُجامله بذلك ولكنها الحقيقة.
وهكذا صار الجبن والهروب من طبائعنا على حسب الكلمة السائدة....وكل هذا بسبب(التعايش).

*ولكن أصعب شئ واجهته هو كيفية بدأ بداية جديدة وأستطيع أن أنسى ما أقترفت من سوء فى حق نفسى وحق غيرى.
*الله سبحانه وتعالى غفور رحيم ويغفر أى شئ دون أن يُشرك به،وإذا أشرك الأنسان وتاب مرة آخرى إلى الله يغفر له ويتقبله...هذا وعد الله ورسوله وكان وعداً حقاً وصدقنا به.

*لكن ما أقترفنا وأرتكبنا فى حق أنفسنا وحق غيرنا من الصعب علينا نسيانه أو التعايش معه فى بعض الأوقات ولكن تجد من يقول لك....
"لا تبكى على اللبن المسكوب....أنت الأن إنسان جديد واللى راح راح.
 طيب هو أن علشان أبقى إنسان جديد يعنى لسه طالع من الماكينة جاهز ولا لسه متفصل فنسيت كل اللى حصل فى حياتى مرة واحدة"

*وكل هذا نتاج كلمتين سائدتين فى مجتمعاتنا حالياً
                                        "بداية جديدة..........التعايش"

*فأستيقظت على أوهاماً ظننتها واقعاً وواقعاً ظننته أوهاماً،وأن هذا الواقع ليس موجوداً حولنا أو فينا،فظللت أتعايش وأتعايش حتى صرت لا شئ ولا وجود ولا كيان.
*والأن لا أعلم...أأُقدم شكرى وإمتنانى للأفلام الأبيض والأسود لأنها ساهمت فى تكوين شخصيتى الخيالية التى لا جود لها بيننا أو فى واقعنا إلا نادراً وأعتز بها جداً ولا أرضى بغيرها.
*أم أُرفع قضيتى فى محكمة الحياة لكى أُعاقب الأفلام الأبيض والأسود بجريمة تزييف الواقع والأحلام والكذب والخداع.

*فقد كنت طفلاً له أحلاماً وردية وقصوراً عالية تمنى العيش فيها لأبديته بدون ملل أو فناء.
*ولكن أحلامه أُغتيلت من قِبَل سيناريوهات وقصص الأفلام الأبيض والأسود.
*أأُقدم شكرى وإمتنانى...أم أرفع قضيتى وأُدافع عن إغتيالى....؟

*أهناك من يُجيبُنى...أم سأظل أُغتال حتى أرى أحلامى وأوهامى تطير مع الرياح وعذابى إنى أراها أمامى ولا أستطيع أن أنقذها من الزوال والأنهيار.
*أو سأستطيع أن أُحافظ على ما بقى بداخلى من أحلام وقيم مازلت أؤمن أنه يجب تحقيقها،وليس كما قال الكثير لى...ليس هناك قيم وسوف تتنازل عنها من أجل أن تستطيع التعايش.

*إذا كان هذا هو التعايش أو الحياة،فأنى بقلمى أُعلن عن موتى وأننى صرت من النسيان ولا وجود لى وأن كيانى رفض الأستمرار.

إلى أين الطريق أيها السهم العالى..........ظننت أنه من الصعب توقفك عن التحليق

ولكن القوس أنهار وصار فى النسيان...........ولكنك أبيت التوقف مهما كانت العقبات


                                                                              "بقلم.....شاب فى العشرين"

Wednesday, 22 September 2010

القتل الصامت




نظرات رسمت ملامح الحب على وجه عاشق صامت بداخله ولع بمن أحب ويشتعل قلبه حباً لها ولكن لا يشعر به أحد سواه.

لا يلحظ أحد إلا صمت ووجوم وهمسات تخرج من قلب من عشق ولا يفهمها إلا من عشقها وكانت لها.

فنَظَرت خلال هذا الحشد الكبير لا يهتم فيه إلا كل من كان بنفسه،فوجَدَت من ينظر إليها بعين مُنكسِرة ولا يستطيع أن يُدارى عشقه بين طيات نظراته.

لم يستطع أحداً سواها أن يفهم سر هذا الوجوم والهمسات،لأنها كانت لها وحدها دون غيرها من البشر جميعاً.

ظن أنه أستطاع أن يُخفى ولعه وعشقه بها،وكان أكبر همه ألا تلحظ نظراته الممتلئة شوقاً وعشقاً لها.

وجد نظراتها تلحقه ببطء،وعندما ألتقت أعينهما معاً شعر ببرودة شديدة قد تملكت جميع أطرافه وعروقه،ولم يستطع أن يلفظ أنفاسه وهو يراقب نظراتها تأتى ذهاباً وإياباً لتزداد تعلقاً وحباً به.

حينها فهم أنها لحظة الأنتظار ليخطو خطواته نحوها وتصبح همساته وتمتمته صرخةً عاليةً بحبها،وتخيل نفسه راكعاً أمامها بكل ولعه وعشقه ليصير لها للنهاية.

ولكن لم يستطع لأسباب غير مفهومة لغيرهِ وظل يلاحقها بنظراته منتظراً الفرصة ليسرد قصته المدفونة بداخله.

حينها أتته لحظة كان يجب عليه أن يقول كل ما بداخله لا أن يدفنه ويطمره بحجر يأبى أن يحرر حبه.

فوقَفَت تلتفت حولها منتظرة فرصة إنقضاء الزحام لكى تعبر هذا الشارع ولكنه كان واقفاً بينه وبينها ما يقل عن خطوتين ولم يكن يرى سواها وسط هذا الزحام الشديد.

فألتفتت يسارها لتجده يطالعها بنظراته الحانية المملؤة حباً وعشقاً لها،فتفاجأت بشدة حيث أنها لم تشعر به بجانبها ولكن حينها أنفض الزحام وما كان منه إلا أن عبر الطريق وجسده ينتفض بشدة  دون أن ينطق ببنت كلمة،وماكان منها إلا أن عبرت وراءه.

ووقفت على جانب الطريق تنتظر سيارة لتقلها إلى حيث ذاهبة،ولكنه وقف وراءها متردداً بأن يذهب إليها ويبوح بثقل همومه،وحينما كان مترددأ،ترددت هى آيضاً أتنتظر أم تذهب فى طريقها.

وحينما كانت تنتظر لم تجد ما كانت تتمناه فركبت سيارة وذهبت وحينها لم يستطع أن يطالعها بنظراته كما كان يفعل دائما،فلقد كان يشعر بالضعف والوهن و كان فى حالة لا شعور بالواقع المحيط.

وحينها أصبح على حافة الجنون والأنهيار،ولم يكن هناك شك أنه أنهار فعلاً،وظل يتحدث إلى نفسه ودموعه تنهمر ولا يستطيع أن يكف عن الأنتفاض أو الكلام.

وظلت منتظرة منه أن يأتى ويُلقى بأحماله التى ثقلت عليه ولا يستطيع أن يلقيها عليها،وقد كانت على أتم الأستعداد لحملها ولو قُدِرَ لها
 أن تحملها وحدها.

وظل متردداً بين بوح وكتمان،ولكن القدر لم ينتظر وقرر قراره بدفن هذه المشاعر بدون علم إلى أين مصيرها.

وذهبت فى طريقها لتُكمل رحلتها وحولها من ينتظرها ولكن توقفت رحلته وحيداً بدونها نادماً على كل شئ وليس بيدهِ إلا الرضا والصبر.

فقرر نبش ماتم دفنه ولكن تأبى مشاعره من الأنطلاق مرة آخرى وكأنه عقاب نزل بهِ لما كان من فعل يدهِ وتردده عن البوح.

ويقف الأن ناظراً إلى السحاب متأملاً السماء فى ليلهِ وحيداً ولا يرى سواها هناك  تنير دربه ولا يملك سوى الأنتظار.

والأنتظار.....والأنتظار.....والأنتظار.....


                                                   "خواطر شاب فى العشرين"





كيان بدون روح




وجدت أنه من المستحيل على قلبى النسيان أو التغاضى عن هذا الحب،ولكنه لم يكن مجرد حب عابر،لقد كان ومازال جزء لا يتجزا من كيانى وقلبى وعقلى ومشاعرى وأحلامى.

لقد نسيت وأتجهت نحو أمور آخرى ظناً منى أن ما أصابنى من إبتلاء قد وضع النهاية لألامى وأوجاعى،ولكن الأيام أثبتت خطأى وأن ما صار جزءاً منى لا يمكننى التغاضى عن أمره.

تذكرت كل ما سبب لى هذا الحب من طموحات وأحلام وآمال لم أعهدها من نفسى أو من أى شخص آخر،فكيف لى أن أخون عهد قد كتبه ميثاق الحب بأنه لا نهاية لحبنا وعشقنا هذا الذى تمنيت أن يصير لنهاية لا تنتهى أبداً.

حب لم يكن الأول ولكنه الحاضر والمستقبل والماضى،لقد صار الأن الأول والأخير وليس هناك سواه بداخلى.

حاولت بكل قدرتى أن أفكر فى غيره والتمنى بأشياء آخرى فى الحياة لعلى أصير صحيحاُ معافاً من هذا المرض الذى كاد يهلكنى ويلقى بى إلى حافة الجنون.
 ولكن مرضى هذا وجنونى لم يكن هلاكى لكنه خلاصى وقدرى وماكنت أريد أن أتنساه و أضرب به عرض الحائط ولكن لا أريد...لا أستطيع...لا لا يمكن أن أضع نهايته بيدى وهو كل ما تمنيت أن يحدث لى ولو سبب موتى وهلاكى ونهاياتى البائسة وحيداً.

صرخت صرخة صامتة بداخلى لعلها تسمعنى.
وتحدثت إلى سراب كان يوماً نور حياتى.
ورجوت عشقاً تركته يذهب عنى.

فنادى قاضى الحب من حيث لا أدرى.....
" أظننت أن الكون ملكك تفعل به ما تشاء،وظننت أن أقدار الخلق سوف تتوقف عندك.
  هذا عذابك لِما ضحيت بهِ،ألم تناجيك الأمال...تحرك يا صنم الحب لعلك تجد الخلاص،لكنك أخترت  بركة الأحلام تناجيك وقت الظلام    فتترائى لك غيوم الأوهام لتعشق وتجد الأحلام فتهيم وتتناسى الأمال.
  ليس لكَ إلا صبراً وأمالاً...فمنى نفسك بما تشاء وأبكى على ما زال من أحلام.
  لقد كان لكَ يوماً خلاص ولكنك أبيت إلا الفناء.
  فعش يا راجى الحب لعلك تجده أو لعله يخلصك من سوء العذاب.  "

قسىَ على قاضى الحب بما حكم فى أمرى،ولكنه ما أقترفت يداى،أحسبت أن أفسد فى الأرض ولا أجد العذاب.
ألقى بنفسى بين يديك ربى تائباً وظنى بكَ الحسن دائماً وأعلم أن توبتى مازالت فى طريقى.
أنجدنى ربى وألهمنى صبراً لعلى أجد الخلاص.

تحركت كلمات أبت أن ينطق بها لسانى ولكن لمسها قلمى بصرخة صامتة وقلبى ينادى أغيثونى فإنى لا أجد إلا الظلام
أنجدونى من عذاب قد لمسته ولا أستطيع أن أجد الخلاص.
وصمت بعدها قلبى منتظراً مَن تفُك أسرى بعد أن أسرتنى وتركتنى لهلاكى وعذابى ولكنه كان إختيارى.

أنتظرك ولا أستطيع إلا صبراً.....ولكن قلبى يأبى الأنتظار.


                                                                    "خواطر شاب فى العشرين"


Friday, 17 September 2010

الفراق....حزن وآسى....أم......صبر ورضا



حين نُحب يترائى لنا أنه لا نهاية لهذا الحب وأنه سيستمر لأبدية لا تنتهى حتى بالموت وستظل هذه المشاعر متأججة لا تنطفأ،وأنه سيتجدد لقائنا مرة آخرى فى الآخرة حين يكتب الله لنا الجنة برحمته ورضاه عنا،وحينها يكون الله أتم فضله ونعمته علينا.

ونظل نُمنى أنفسنا بهذا الحب وأمل اللقاء والزواج والتعايش مع من أختاره قلبنا وعقلنا أو فى بعض الأحيان قلبنا دون عقلنا،ولكن أصعب ما أستطيع تخيله كيف يستطيع أحد أن يختار بعقله ولكن قلبه لم يقبل،أهذه تكون حياة...أهذا يكون أختيار....ولكنها عقول أضطربت بأختيارتها.

لكن مالم نُلقى له خاطر أو جال فى خاطرنا أنه ممكن حدوثه،شئ صعب على كل من أمتلأ قلبه بالحب تجاه من كان أن يستطيع تحمله أو يستطيع تصديقه أو يتعايش معه أو يختار التفكير فيه أو الأقتناع به ولو قدر الله أن يحدث.

بل نظل نملأ قلوبنا بالأمل والعودة مرة آخرى،وفى بعض الأحيان يكون أمل محمود بحيث نلتقى فى النهاية بعد فراق دام طويلاً فتتحقق أمالنا،ولكن أحيان آخرى يكون مذموم لأنه حينها يكون قد كُتب علينا الفراق الأبدى بدون رجعة بألام وأحزان وآسى نظن أنه لن ينتهى.

أعلم أنه شئ من الصعوبة تحمله وأنه فى معظم الأحيان يترك جروحاُ وحزن لا ينتهى مهما سعدنا وعاهدنا من أفراح فى حياتنا،ولكن ألم يفكر أحد قط أن الله الذى خلقنا ولم نكن شيئاً فى هذه الدنيا وقدر لنا الرزق والحياة مُعافين بدون أى مصائب لا نستطيع تحملها فى الحياة إلا بالصبر وحسن الظن بالله،قد قدر لنا هذا الحب وهذا الفراق وهذا الآسى.

أيظن أحداً أن الله سبحانه وتعالى قد كتب لنا شراً...أن الله سبحانه وتعالى قد كتب لنا معاناة لكى يسبب لنا حزن وآسى.
لا والله الذى خلق السماء بدون عمد وسوى الأرض مهاداُ لبنى آدم....لا يكتب الله إلا كل خير وكل رحمة وفرح لبنى آدم لكنهم أبوا إلا أن لا يرضوا ويجحدوا بنعمة الله وتجرأوا وقالوا لماذا يالله لماذا كتبت علىنا ذلك الفراق لنشقى به.
أهذا هو الأدب مع الله سبحانه وتعالى،ألا يعلم أن الله قال أن الأنسان يدعو لنفسه دعاء الشر ويظنه خير ويدعو لنفسه دعاء الخير ويظنه شر،ألا يعلم أن الله أرحم به من أبيه وأمه،ألم يعلم.

يظن البعض أن حياته قد أنتهت بمجرد فراق لحب منىَ نفسه بالتعايش معه وملازمته طول العمر،ولكنه إذا صبر ورضى بقضاء الله،والله لا يحزن ولا يشقى أبداً،وليعلم أن الله سبحانه وتعالى قد قدر له الرزق والخير قبل أن يأتى فى هذه الحياة وأن الشر كلوا من يد بنى آدم،أفلا يرضى ويصبر لينال الخير الذى كتبه الله له ولا يجحد بنعمة الله عليه.

ألم يفكر أن الله كتب له هذا الفراق خيراً له من مأساة و أذى أكبر من ذلك،أراد الله أن يحفظه منه رفقاً ورحمة وحباً له،ألم يفكر بذلك.

وأخيراً...أقول رسالتى لكل من أوقف حياته وكل من صار مكتئباً حزيناً لفراق وحب لم يناله.

ألا تحب أن يرحمك الله من شر وسوء من الممكن أن يكون قد كُتب لك إذا عاصرت هذا الحب.
ألا تحب أن يُحبك الله أكثر لتضرعك وقربك له ، لأنك صرت ممن أُبتلى بحُزن وآسى وعلمت أن ليس هناك إلا الله تدعو وتناجيه.
ألا تُحب أن يكتب الله لك خيراً أفضل من ذلك وحب أفضل من ذلك،ولكنك لا تعلم الخير لك.
ألا تحب أن تصبر وترضى بما أصابك فيعوضك الله خيراً منه فى الدنيا ورضا وعفو ورحمة فى الآخرة.

أرضى يا بن آدم وأعلم أن فرحك وحزنك ورزقك مكتوب وعند الله الخير لك،وأن حزنك و شكواك لن تغير خيرأ قد كتبه الله لك.
أرضى يا أخى....أرضى يا صديقى.....أرضى....وستتذكر أنه كان الخير ولكن الله يريد منك صبر ورضى
فلبى نداء من ناداك فوق سبع سموات...يريد منك صبر ورضا ويقربك له أكثر مما أنت فيه...ألا تحب ذلك

أرضى....................................أرضى

Tuesday, 14 September 2010

الحياة تسامح ورحمة...ليست قسوة و ظلم




+ أبدأ مقالى بمقدمة لم أعهدها من قبل،رسالة لشخص وُلِد فى حياتى منذ قليل،ولقد راود قلمى يدى على الكتابة؛لكتابة هذا الموضوع خصوصاً لهذا الشخص.
+ "صديقتى...أعلم ما مررتِ به من معاناه وآسى وحزن،وما تشعرين به لأننى عاصرته ومازالت أُعاصره من معاناه وخيانة وجروح لا تلتئم مهما فعلت،ولكننا جئنا فى هذه الحياة وكُتب علينا كل ما يحدث لنا وكل مانشعر به ونراه من عند الله سبحانه وتعالى ونُشهده إن لم يكن به غضب علينا فنحن راضون ولا نُبالى بأى شئ.
ولكننا يجب أن نصبر ولا نتأثر بمساوئ أخلاق وأخطاء الأشخاص الذين خانوننا وظلمونا وسببوا معاناتنا،لكى لا نصير مثلهم وأسوأ منهم.
يجب أن نكون نحن من نؤثر فيهم بمحاسن أخلاقنا وحسن تعاملنا وتسامحنا ولا نتأثر بهم،بل نتأثر بسيد الخلق(محمد..صلى الله عليه وسلم) ونتعلم منه كيف نقابل الأساءة بالعوف والتسامح والحب.
وأخيراً..لقد كتبت هذا المقال من أجلك،ولكى أستطيع أن أخفف عنك ما تشعرين به من حزن وآسى وأجعل منك شخص أفضل ويشعر بالسعادة والحب مهما حدث ومهما عانى من مصاعب وهموم."
                              "فالصديق هو قلب صديقه.....والأخ هو ظل أخيه"

+ الحياة.....
+ الحياة مدرسة كبيرة ومهما تعلمنا منها فلن يكتمل نضجنا فيها أبداً.

+ ليس هنالك شك أن جميع الناس من تعلم أو لم يتعلم يعرفون ماهية المدرسة التعليمية وكيف تؤثر فى بناء شخصية جيل بأكمله.
+  فالمدرسة هى مكان يجتمع فيه مجموعة من الناس منهم طالب العلم ومنهم مدرس العلم ومنهم القائم على أمور الجميع فيهافيُعاقب المُخطأ وينصر المظلوم.

+ لقد كان فيها دوماً الأنسان الرقيق الطيب المتسامح الذى كان ما دوماً يُعانى لأفتقاره إلى القوة والشجاعة فى مواجهة الصعوبات.
ولم يكن هذا لضعفه وإنما لتسامحه الشديد وحبه لجميع من حوله،ولكن لم يشفع له هذا أو يمنع عنه الضرر المعنوى قبل المادى وظنه أن الجميع لايتقبلوه لسوئه ولا يكنون له الحب،ويظل وحيداً تائهاً ويحيد عن الطريق ويظلم نفسه كثيرا ظناً منه أنه سبب إبتعاد الجميع عنه.

+ وكان لابد من وجود المُشاكس الذى يفتعل المشاكل دوماً ويُعاقب عليها المتسامح بدلاً منه،ولا يستطيع أن يُدافع عن نفسه ويظل المُلام دوماً على أفعال غيره؛وذلك لأنه تم التأمر عليه من قبل المُشاكس وأعوانه الذين يريدون إتقاء شرهِ أو يتخذوه قدوتهم.

+ولكن أسوأ من فيها..الخائن فاشى الأسرار ومفرق الأحزاب وإجتماع القلوب الطيبة،وهو الشخص الذى مهما حدث سيظل مُفتعل المشاكل الحقيقى ولكن الذى لا يكون له ظهور فيها أبداً.
فكان دوماً ما يفشى الأسرار ويفضح السرائر أمام الجميع ليسبب الوقيعة بينهم والفرقة بين الجميع ويظل هو الرقيق الضعيف الذى لا حول له ولا قوة.

+ وآيضاً "المفترى"...وهو من أعطاه الله بعض القوة فيستغلها لكى يفرض سطوته ورغباته على الآخريين.
وما تتعجب منه (هو رغبة المعلمين والمعلمات فى المُشاكس الذى دوماً يكون له حضور وظهور دوناً عن غيره ولا يلتفتوا للصامت الحنو الرقيق،الذى اذا رغبوا فيه سيجدوا ما لم يجدوه من عطف وحنان ورقة وحب...ولكن هذا هو الحال)

+ ألم نسأل أنفسنا يوماً...أنه هناك شبه كبير بين مدرسة العلم ومدرسة الحياة.
+ ولكن مدرسة الحياة أسوأ،فمدرسة العلم ربما تجد فيها من يُدافع عن الطيب الضعيف ويحميه من السوء والشر.
+ ولكن مدرسة الحياة لا يوجد له سوى الله سبحانه وتعالى دوماً ينصره ويحفظه،ولا أشك ولو للحظة أن الله سبحانه وتعالى سيعطيه حقه وينصره ولكنه ربما يُعانى ويأسف على أمرهِ وربما يتخلص من عذابه هذا بالرحيل عن هذه الدنيا بقتل نفسه ولكنه هكذا يكون قد فرط فى حقه وحق الله سبحانه وتعالى،ولكن لو يعلم أن الله سبحانه وتعالى سينصره أخيراً ويفك كربه ويخفف عنه هذا بعد صبر ورحلة طويلة من الشقاء والصبر عليه،وهذا فضل الله سبحانه وتعالى له ولو يعلم ما يُخفى الله له فى الغد لطلب أن يُعانى أكثر من معاناته ليصبر عليها.

+ ولكن أسوأ ما يحدث فى مدرسة الحياة أن يقابل أحدنا شخصاً قد تجمعت فيه صفات المُشاكسة والخيانة والقوة فيظلمه ويُعذبه ويجرحه ويجعله يُعانى ويُصدم ويفقد كل أمل وسعادة وهو ما لا يمكن أن تجده فى مدرسة العلم.

+ والشخص الذى يتعرض للظلم فى الحياة ويُجرح ويُؤذى ليس أمامه فى الحياة سوى طريقين.....

أولهما.....أن يكون متسامحاً وخلوقاً فيتجاوز عن هذه الأساءة مهما كانت قسوتها و صعوبتها ويؤثر على من ظلمه بتسامحه وحبه فيُشعره بالضعف و الذنب.
فليس قوى القلب من أستطاع أن يظلم ويقسى ويجرح،بل قوى القلب من أستطاع أن يُسامح ويغمر من حوله بالحب والعطف مهما كانت الصعوبات.

ثانيهما.....أن يظلم ويجرح ويفعل مثل ما حدث له للأخرين،ولكن بذلك يكون حاد عن الطريق وظلم نفسه بأتخاذه الظلم سبيلاً للأنتقام وتحرير نفسه من المعاناة ولكنه بذلك يزيد من معاناته ويُسبب معاناة الأخرين متجاهلاً يوماً أنه كان يوماً مثلهم وقد آسى كثيراً بدون أن يفعل شيئاً سوى أنه كان طيباً حنوناً.

+ فمن ظن نفسه قوياً بجرح الآخريين وخيانتهم والتسبب فى معاناتهم،فسيعيش حياته كلها هكذا ولكن سيأتى عليه يوماً وقت الحساب والمعاناة ورد حقوق الآخريين لهم بمعاناته وضعفه وحيداً هالكاً.
+ فمن ظلم وجرح وخان وأذى من حوله فله عقاب من الله سبحانه وتعالى الحق العدل،ووقتها سيُعانى ولكن لن يُهلكه المعانة وحدها والآلم،ولكن ما سيُهلكه هو مُعاناته وحيداً فى الظلام بدون أى شخص بجواره ويظل يطلب المغفرة والرحمة ممن ظلمهم ولكنه لن يجدها مهما فعل ومهما أعتذر ومهما كفر لهم عن ما سببه لهم.

+ ولكن حينها يأتى الطيب الرقيق المتسامح،فلا يبالى بما فعله له وكيف أذاه وسبب معاناته فيغمره بالحب والرحمة والعطف بدون مقابل فى حين لم يجد أحداً ينقذه من معاناته،وسيعلم حينها أنه هو الضعيف،وصاحب القلب الطيب المتسامح هو القوى بحبه ورحمته وعطفه.

+ من ظن أن القلب الطيب الرقيق نقمة وضعف فلم يُؤتى أى من الحكمة أو العلم أو العقل السليم،لأنها نعمة من عند الله سبحانه وتعالى لا يؤتيها إلا من أحب الله وأراد به خيراً وصلاحاً فى الدنيا ونجاة فى اللآخرة.

+ وأخيراً أكتب رسالتى لكل من ظلم وجرح وخان وسبب الألم والمعاناة للآخريين....
- "كما تُدين سوف تُدان"
- كما فعلت سوف يُفعل بك،فإن الله لا يظلم أحداً ولا يترك كل ظالم يختال إلا عقاباً له.
- أتقِ الله وأرحم من فى الأرض يرحمك من فى السماء.
- أعلم أنه سيأتى يوم تحتاج فيه كل حب ورحمة وعطف ولكنك لن تجد سوى الضعف والكره والخيانة كما أعطيت لهم سوف تأخذ.

+ وأكتب رسالتى آيضاً لكل من عانى وأوذى بسبب طيبته ورحمته.....
- إن الله أعطاك نعمة لا يجدها كل الناس وهى القلب الطاهر النقى االمتسامح.
- أعلم أن طيبة قلبك علامة من علامات حب الله لك.
- أعلم أن الصديق الحقيقى من يقف بجوارك ويتقبلك كما أنت.
- ليكن لك فى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قدوة حسنة،فقد قابل كل إساءة بعفو وتسامح.
- أصبر على ما أصابك،وأنشر الحب فى كل مكان مهما كانت الصعوبات والمعاناة،فإن لك رب رحيم سوف ينصرك.
- الله لم يعطيك هذا القلب الطاهر هباءاً منثوراً،ولكنها رسالة لك لنشر الحب والتسامح وتكون قواماً على الناس بحبك وعطفك.

+ أن أكتب أن أقول رأى أن أعلن عن وجودى
+ ولقد عاهدت قلمى عهد وسميته "وعد".

 - وعد...بعدم الخيانة ولو خانتنى الأرض ومن عليها..
- وعد...بالتسامح ولو ظلمنى أهل الأرض جميعا..
- وعد...بالرحمة ولو قست على الارض بأكملها..
- وعد...بالعطف ولو أنتُزِعت من قلوب أهل الأرض..
- وعد...بالإيثار ولو أهملنى كل من على الأرض..
- وعد...بالأمانة ولو خان جميع أهل الأرض..
-وعد...بالتضحية ولو كان الثمن نفسى..
- وعد...بمساعدة كل من أحتاج يدى..
+ فمن خان قلمه فماذا بقى له،ويستطيع أن يخون الأرض كلها.
+ إلى كل صاحب قلم...صاحب رسالة....صاحب رأى....صاحب حكم
                   أتق الله فيما تقول،وقل الحق مهما كانت السيوف قاطعة للرقاب فإن قلمك أقوى                                        
   

Tuesday, 7 September 2010

الحب من أجل الحب



الحب

الحب ليس مجرد أحساس يداعب القلب لكى ننجذب تجاه شخص آخر.

هناك أنواع عديدة من الحب بداخلنا ولكننا نكبحها وندفنها بقاع قلوبنا ولا نشعر إلا بما نريد أن نشعر به.

هناك حب الله سبحانه وتعالى وهو أعظم حب فى الوجود،ويليه حب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)،وهناك حب الأهل(الأب....الأم.....الأخوة.....الأقارب)،وهناك حب الحياة والدفاع عن هذا الحق،وحب الزوجة وحب الأولاد.

ولكن ألم يفكر أحد أنه هناك أنواع آخرى من الحب نستطيع أن نشعر بها إذا أردنا وأطلقنا العنان لأنفسنا وأستطعنا أن ننظر بأعيننا لأبعد مما يستطيع بصرنا لحظه أو أعظم مما تستطيع عقولنا تخيله.


ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى طفلاً ما فى أى مكان ونشعر تجاهه بشعور غريب يدفع أعيننا للبكاء بدون سبب؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى شخصاً عاجزاً ولا يستطيع أن يسير بمفرده ونشعر تجاهه بالشفقة ونبكى بكل ما أوتينا من قوة؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نقف أمام البحر ونرى أمواجه تتلاطم ورذاذها يداعب وجوهنا،وحينها تقشعر أجسادنا ونشعر بأنجذاب غريب ورغبة فى البكاء والحزن حينما نكون بمفردنا،وعندما تكون أيدينا متشابكة بمن نحب تزداد رغبتنا تجاهه ونشعر أننا صرنا جزءاً منه ولا نريد فراقه؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى الشفق ويداعب النسيم وجوهنا فى رقة وحنان،نشعر بالأمان وأقشعرار أجسادنا ونشعر كأننا نحلق فوق السحاب؟


لقد سألت هذه الأسئلة لنفسى وأشعر بها تماماً،لأننى عاصرت هذه التجارب وفى كل مرة كنت أتعلق بهذا الشعور والأحساس على أختلاف هذه المواقف ولم أسمح لنفسى بالتفكير فيها أو الأسباب المؤدية له.
لقد كنت أنانياً....لأننى عندما وجدت ما أريد من حب ودفء وأمان،لم ألتفت لما حولى أو لماذا يحدث ذلك.
لقد أعتدنا جميعاً بدون أستثناء أننا حين نحصل على ما نريد،لا نفكر فيما يريد من حولنا أو كيفية تعاملنا معهم.
لقد كان من المفترض كما أعطتنا جميع هذه المواقف الأحساس بالدفء والأمان،كان يجب علينا أن نرد لهم جزء من هذا الدفء والأمان بجزء بسيط من الأهتمام والحب.


الحب ليس أخذ بدون عطاء،الحب ليس صلة من أتجاه واحد،فالحب هو الأحساس بما حولنا وبمن حولنا وأن نصبح جزء منهم،وليس هذا مرتبطاً فقط بنا كبشر،لا لكنه مرتبط آيضاُ بالطبيعة التى حولنا وبالكائنات التى تتعايش معنا.


فحينما وقفنا أمام البحر وملأتنا الهموم والأحزان ولم نجد من نُلقى بهمنا عليه،شعر بنا وتلاطمت أمواجه بمشاعرنا وهمومنا وبادلنا الأحساس الذى نريده من دفء وأمان وحب،وحينها أغمضنا أعيننا ورفعنا أيدينا عالياً وشعرنا برغبة فى التحليق،فأرسل إلينا نسيم من الأمل والعطاء فحلقنا عالياً وشعرنا بأننا قد لامسنا السحاب.


وحينما وقفنا على قمة جبلاً ما ننظر إلى الشفق،وقد ملأنا الآسى والحزن واليأس وأنقطاع الأمل ورغبنا بالقفز والأنتهاء من هذا العذاب،شعر بنا وأرسل إلينا هذا النسيم الرقيق الدافء مرة آخرى لننظر إلى السماء ونرى الغيوم تنقشع ببطء ويُبث شعاع من الضوء الأبيض مختلط بُحمرة السماء فنراه أرجوانى اللون فيبث بنا الأمل والدفء والأمان للأستمرار بدون توقف،فنغمض أعيننا ونرغب بالتحليق آيضاً،فنشعر كأننا قفزنا من قمة هذا الجبل وحملتنا الرياح بأمان إلى الأرض مرة آخرى.


هذا هو الحب  الحقيقى الذى أوجده الله فى الطبيعة،فتعطينا كل ما نريد أن نشعر به ولا تريد مننا أى شئ،ولكننا حتى لا نذكر هذا الفضل وهذا الجمال الفياض الذى لا يتوقف.
وصرنا بدون أحساس أو أى مشاعر تُذكر،نكره بعضنا البعض ونقتل بعضنا البعض ونُقاطع بعضنا البعض.
فيهمل الأب أولاده و تكف الأم عن حب أولادها و يقاطع الأولاد أهلهم ويتجاهل الرجل زوجته ويخون الصديق صديقه ويخون الرئيس والوزير والشيخ.
وقد بادلنا الطبيعة بالفساد فيها وتلويث البحار والمحيطات وقطع الأشجار وتفجير الجبال ودفن الأحياء و نبش الموتى...فهل هذا حب.

الحب هو أن نصير جزءا مما حولنا وأن نشعر بمن حولنا وأن نبادل من حولنا الحب والأهتمام وإن لم يطلبوه.
فهذا هو الحب اللا شرطى الذى لا يُرجى منه مصلحة أو خيانة أو أنانية.

فهل نستطيع
هل نستطيع

حب من حولك وما حولك وأشعر بجمال كل شئ محيط بك وبادله هذا الحب.
فالأنسان يحتاج الحب والأهتمام ليشعر بذاته.
والطبيعة تحتاج أعين نقية ويملأها الحب لتشعر الطبيعة بجمالها.
ونحن نحتاج الحب لنستطيع أن نُكرم أنفسنا ومن حولنا وما حولنا.

Wednesday, 18 August 2010

قصة " ضعف...تمرد...فكر ناضج....إرادة القرار"




سكتت "ريناد" لبضع لحظات ولا تدرى ماذا تفعل فى كل ما يحدث، أتفقد وظيفتها و تُطبق مبادئها التى تعتز بها،أم تصمت وتبيع كل المبادئ والأخلاق وتذكرت فى بضع لحظات عدة مواقف لم تكن تدرى أن سيكون لها تأثياراً كبير على إتخاذ قرار بهذه الأهمية بدون تردد.

الموقف الأول.....كانت "ريناد" حينها فى الخامسة من عمرها وكان هذا أول يوم لها فى الدراسة وذهبت إلى صفها كعادة معظم التلاميذ لتضع حقيبتها فى الصف الأول وكان معها زميلة لها ،ولكن شاء القدر أن يُغلق باب الصف بقوة فلم تستطع الفتاتان أن تفتحه.
ولشدة خوفهما من أن يُعاقبا قررا القفز من النافذة التى تُطل عى ممر داخل المدرسة ولكن زميلة "ريناد" كانت تخاف أن تقفز بالرغم من قصر المسافة إلا أن الفتاة خافت فدفعتها "ريناد" بحسن نية لتساعدها على النزول لكن الفتاة أختل توازنها وسقطت على رأسها فأصيبت بجرح بسيط،وهلعت "ريناد"خوفا لتختبئ لكى لا تعاقب وتسنجد بجدها الذى توفاه الله.

وحينها شعرت بالضعف وأنها تخاف الناس جدا،بالرغم أن خطأها لم يكن كبير لكن هلعها كان أكبر.

الموقف الثانى.....سافرت "ريناد" مع أهلها لبلدة نشأتها لكى تأخذ العزاء فى خالة والدتها،ولقد أخبرت والدتها أن لديها الكثير من الفروض المنزلية وتفهمت والدتها الموقف وأخبرتها أنها ستحل هذا الأمر،ولكن شاءت الأقدار أن لا تحل والدتها الأمر وتدعها تذهب للمدرسة بدون حل فروضها المدرسية وسبب لها هذا الكثير من الرعب لخوفها من العقاب الشديد.
وبسبب هذا الأمر تهربت "ريناد" من الذهاب للمدرسة هذا  اليوم وذهبت لمنزل جدتها وألفت قصة أنها خُطفت وتمكنت من الهرب من سيارة الخاطفين.
وبذلك تكون أرتكبت أخطاء كثيرة أنها هربت من المدرسة وأنها كذبت،وهذا بسبب خلف والدتها وعدها لها.

الموقف الثالث.....أن كان هناك زملاء لــ"ريناد" بالمدرسة وكانوا يضايقونها بشده ويسببون لها الأذى بالقول والفعل،ولكنها كانت تخاف منهم ،لأنهم أقوى منها فى الجسد وسبب لها ذلك الكثير من الألم والحرج والشعور بالضعف والعجز كان أسوأ شعور لديها.

تذكرت "ريناد" كل هذه المواقف وكيف أن شخصيتها كانت دائماً سلبية وضعيفة ومن الصعب لها إتخاذ القرار المناسب والملائم لها بمحض إرادتها.
وأن والديها كانوا يتحكمون فى حياتها تحكماً كاملاً وأنها كانت تُطيعهم فى كل شئ يُريدونه حتى وإن كان فى حياتها الخاصة ولم يكن لها أن تتخذ قراراً مناسباً لها.
ولكن "ريناد" بمجرد إلتحاقها بالجامعة بدأت تمردها وثورتها على كل شئ،بالرغم أن ثورتها الداخلية كانت كبيرة ولكن صمتها كان أكبر،فبالرغم من آرائها المختلفة ورغبتها الشديدة فى النقاش وإبداء رأيها ولكن كان لابد لها من إحترام من أكبر منها سناً وفعلا نجحت فى ذلك،ولكن ذلك التناقد بداخلها وثورتها وصمتها خَلَق لها نفور من البشر الذى لا ترضيها أفعالهم.
تمرد "ريناد" ورغبتها فى المناقشة خَلَق لها حوار ونقاش داخلى لديها،جعل لها رغبة فى النقاش والمعرفة وعاد عليها ذلك بالنفع حيث نضجت أفكارها وأصبحت ذات رأى نافذ وسط أصدقائها وزملائها،ولكن لازال نقاش أهلها وإقناعهم بآرائها درب من المستحيل مهما حاولت ومهما ضربت من آمثال يعجز الحكماء عن الرد عليها،ولكنها لم تجد إلا تهرب من المناقشات بأى وسيلة من قبل أهلها ولكنها لم تفقد الأمل بعد،ولكنا ملت ولا تعرف كيف تتم هذه المناقشة وخاصة أنها لا تنال أى قبول من الأطراف الآخرى.

فى فترة قصيرة جدا لا تقدر بسنتين صارت "ريناد" امرأة تستطيع أن تتخذ قراراتها بمفردها وتتحكم بحياتها كما تشاء،ولقد أزعج هذا الكثير ممن حولها لأنها أستطاعت أن تُفقدهم السيطرة التامة عليها وأمتلكت زمام أمورها،ووضعت لنفسها مبادئ فى الحياة قررت إتباعها وأن لا تحيد عليها أبداً ولكنها لم تعلم أن الحياة تخفى لها مواقف ستضعها فى إختبار شديد يصعب التحكم فيها كما أرادت.

الأن "ريناد" تواجه موقفاً صعباً ،لقد لاحظت أن رئيس الشركة يتلاعب بالأوراق المالية و يتاجر بمنتجات الشركة لنفسه،وهمت لتبلغ مدير المجموعة بأكملها بذلك لأن مبادئها وأمانتها تُملى عليها الأبلاغ عن هذه السرقة،ولكن رئيس الشركة علم بذلك وقام بتهديدها بطردها من وظيفتها وستنال عقاباً شديداً إذا أخبرت أحداً،ولم يكن بمفرده فى هذا الأمر ولكنه عدة أشخاص خانوا هذه الأمانة وأستغلوها لصالحهم.

وحينما قام رئيس المجموعة بزيارة الشركة ومر على مكتب "ريناد" علمت أنه قدرها وأن الله يساعدها لتقوم بما يجب أن تقوم به من أمانة وأخلاق،وبالرغم أنها لا تخشى شئ ولا أحد فى الحق ولكنها ترددت خوفاً من الأذى وفقد وظيفتها وتذكرت كل ما حدث فى حياتها،وسألت نفسها سؤال مهم...كيف تعلمنا أن نخاف الناس ولا نخاف الله فى أن نضيع حقوقه وحقوق الناس؟.

ولكنها أتخذت قرارها بأحترام مبادئها و أخلاقها و أمانتها ولم تخف من أحد إلا الله سبحانه وتعالى وأخبرت رئيس المجموعة بذلك وأثبتت ذلك بأدلة أحتفظت بها لوقت حاجاتها لها.
ولقد فعلت الثواب كما رأته وأستطاعت أن تتخذ قرار مصيرى فى حياتها والله أنعم عليها بأن حصلت على وظيفة أفضل مما كانت فيها وحفظها الله من كل سوء وأذى.
              "من يتق الله يرزقه يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب"

كيف أستطعنا أن نُعلم أولادنا أن يخافوا الناس جميعا ولا يخافوا الله.
كيف أستطعنا أن نجعل أطفالنا يخافوا ويرتعبوا عندما يفوتوا فروضهم المنزلية،ولا يلتفتوا حين يفوتون فرضاً مما فرض الله.
كيف أستطعنا أن نُعلم أولادنا أن من يكذب ويغش ينجو ومن يتقى الله ويكون أميناً مع الله لا ينجو.
كيف أستطعنا أن نسمح لأولادنا أن يغشوا فى إمتحاناتهم ولا يخشون الله،فيغشوا ويسرقوا ولا يتقنوا أعمالهم.

كيف لم نعلم أولادنا منذ صغرهم ألا يخافوا الله ويتركوا الحق ، ثم نُحاسبهم عندما يسرقوا فى أعمالهم ويغشوا ويخونوا.
ألا يجب أن نُحاسب أنفسنا أولاً لأننا لم نُعلمهم إحترام الحق وخوف الله.
خافوا الله تنجوا...أتبعوا الحق تصيروا أسياداً.....أصدقوا القول تملكون الدنيا والأخرة.

هذه قصة من وحى خيال الكاتب منها ما حدث ومنها مالم يحدث ومنها ما يُتوقع حدوثه.
والشخصية من وحى خيال الكاتب ولا توافق أى من شخصيات الواقع وإذا حدث وتوافقت فهذا ليس له دخل بالواقع الذى نعيشه.
ولكنها قيمة مهمة ورسالة من الكاتب أراد مناقشتها لتربية جيل ناضج عاقل يعرف الحق ولا يزيغ عنه.