أستوقفتنى هذه الجملة عدة مرات،وفى كل مرة يزداد إعجابى وإنقيادى لها لكن يأبى قلمى أن يسردها على صفحاته حتى لا يقال عنه أنه أتبع سبيلاً غير سبيله،وعزة نفسه تأبى أن تطلب الأحتياج أو المساعدة بالرغم من إحتياجه إليها.
لكن هذه المرة رأيتها واضحة لا ريب فيها ولم يعد هناك سبب للهروب منها فأنها الحقيقة الدافنة التى يجب أن يعلمها كل غافل عنها.
حقيقة كل متمرد ثائر صامت ينتظر الفرصة للأنقضاض وتغيير هذا الواقع الذى نمر به من سوء وإحباط ويأس أصاب قلب هذه الأمة وقوتها وجوهرتها وشبابها،ولكنه لم يصيبنى فقررت أكتب هذه الكلمات بقلمى الذى لا ينكسر ولا ينحنى لمن كان إلا خالقه.
"صمتى لا يعنى جهلى بما بحدث حولى.....ولكن ما يحدث حولى لا يستحق الكلام"
كلمات ربما لا تعنى لشخص عادى أى شئ يُذكر،ولكنها لشخص يُخفى حقيقته الباطنة وراء صمته ولبشر أستطاعوا أن يخمدوا ثورتهم وتمردهم بداخلهم إلى وقت ليس ببعيد ينتظروا مجيئه ليطلقوا ثورتهم الحارقة لنصرة هذه الأمة فمنهم من ظل ينتظر مؤمن بهذه اللحظة وقضى نحبه،ومنهم من يداعبه الأمل تارة ويفقده تارة أخرى.....الشرارة التى ستطلق المارد الحارق الذى سيُنهى كل ظلم ببنت لحظة وهوا ما يخشاه الجميع فى صمت وترقب ولكننا لا نخشاه.
أرى ما حولى وأصمت،وبعض الأحيان أشعر أنه قد أصابنى الجبن حتى أصمت عن كل ما أراه من ظلم وأحلام تُهدم وإيمان بالله كاد أن يُفقد لولا رحمة الله الواسعة بنا.
لقد قررت أن أخرج عن صمتى ولكن بقلمى ولسانى عجز عن ذلك،فإن ما يحدث لا يستحق كلماتى وقررت أخُفى حقيقتى الثائرة وتمردى وعصيانى هذا لأجَل أعلم أنه قادم لا محالة.
أين نحن من أمة فقدت عروبتهاوأختارت أن تعيش فى ظل الغرب بعيداً عن العروبة والكرامة،أنسينا "صلاح الدين الأيوبى" من نصر هذه الأمة وحطم الصلبيين وحرر بيت المقدس ليظل فى أيدينا مئات السنين،ولكن الصلبيين ظلوا منتظرين الفرصة مئات السنين ليستولوا عليه مرة أخرى وفلحوا،وليس لأنهم أزدادوا قوة بل لأننا أزدادنا ضعف.
الأن إسرائيل محتلة فلسطين وبيت المقدس والمسجد الأقصى قبلتنا الأولى قبل المسجد الحرام،وعندما تتحدث عن هذا الأن يُقال لك هكذا صرنا.
وفى بعض الأحيان "أنت لست بعاقل...أصمت...صه" فربما يسمعك أحد،وكأننى أتحدث عن فضيحة زنا أو خيانة لبلدى ولو كان كذلك لكان أهون عندهم من حديثى الأول ولكنه يغضب من حولى.
واااااااه أسفاه
وااااااااه خجلاه
أين أدفن رأسى فالوحل لا يكفينى
فهناك من لديه مصالح مشتركة لهذا الأمر وأبى نصرة الأمة وغمسها فى الوحل حتى يصير هو العظيم ولكن الحقيقة أنه أختار مرأة زائفة وقف أمامها عظيماً ولكن فى نظرنا صار أحقر ما كان.
وهنالك من لا يعجبه هذا الحديث ويقول لك "إن شاء الله فلسطين ستصير حرة" ولكن عندما يريد الله ويظهر "المهدى المنتظر" وليس منا من يستطيع تكذيب ظهوره ولكن من منا يستطيع أن يخبرنى متى ظهوره،أيستطيع أحد أن يجيبنى ولكنها سلبية وعار لحق بكل مسلم أختار الأنتظار.
وهنالك من أختار المظاهرات وأحداث الشغب لمجرد إرضاخ رغبة التمرد لذاته،ويقول أيها الناس لقد نصرت فلسطين،أنا يا أمة رفعت صوتى عالياً ولكن مع أول عصا تظهر من أفق الشمس يهرول هارباً (من خلقنا سوف ينصرنا).
ولكن هناك بقعة مظلمة على جانب الطريق،للوهلة الأولى تشعر أنها فارغة هجرها أهلها،وإذا أمعنت النظر ربما ترى شخصاً لا تستطيع حتى أن تلحظ ملامحه مهما دققت النظر.
ولكن الحقيقة أنها أمة أخرى من الثائرين الصامتين يترقبون هذه اللحظة لحظة التحرك وإشتعال فتيل النار المستعرة لن تنضب أبداً.
لا يستطيع من كان أن ينكر أنه إذا حررنا فلسطين سنصير أسياد الكون بشتى الوسائل ولكن كيف وقدأخترنا ظلال العار والهزيمة ورضينا بها.
لقد قالت "جولدا مائير" مما يقرب من أربعون عاماً...لن يهزمنا العرب إلا فى حالة أن عدد المصلين فى صلاة الفجر يتساوى مع عدد المصلين فى صلاة الجمعة...وأشهد لها بهذه العبارة.
ولكن إذا ذهبت لصلاة الفجر ستجد أن عدد الصفوف لا يتعدى صفين او ثلاثة وأغلبهم من غلب عليهم الهرم والعمر...فأين جوهرة هذه الأمة ورفعتها.
لا نكران أن نصرة هذه الأمة سيبدأ بأرتقاء شبابها ولكن كيف وصار الشباب محبطاً يائساً وتشتتوا.
فمنهم الثرى الذى يعيش رغداً ولا يهتم بمن حوله وصار يهتم سوى بمظهره والأشياء التافهة.
والفقير الذى لديه أحلام متعلقه أغلبها بالمل وكيف يصبح ثرياً ويسعى لتحقيقها ويسقط أثناء
الوصول إليها.
ومنهم من توسط هذه الفئتين فيسعى ليكون غنياً ويسعى لنصرة الأمة ولكنه يضيع وسط هذه العاصفة فلا يصل لذاك ولا لذاك.
شبابنا أمانتنا بجب أن يتعلموا التضحية والوصول للهدف ونصرة الأمة حتى لو فقدوا أرواحهم.
"إن الطريق مظلم وحالك فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق"
تشى جيفارا
"ان النضال لا يتولد إلا في ظروف القهر، فالثورة قدر، و من شك في القدر فقد كفر"
بقلمى أحُمل كل حكومة مسئولية ترك شبابها يسقط
بقلمى أحمل كل راعٍ مسئولية ترك كل شاب يسقط
بقلمى أحمل كل أب مسئولية أبن تركه فى أوج شبابه
بقلمى أحمل كل أم مسئولية أبن أبت أن ترعاه إرضاء لزوجها
بقلمى أحمل كل شاب مسئولية إهماله فرصة لنصر الأمة وتخاذل
بقلمى أحمل نفسى مسئولية الكتابة والعجز عن الفعل
أعتذر لنفسى ولقلمى ولكم قبلى...فقد قصرت