Sunday, 26 September 2010

مُحاكمة الأفلام الأبيض والأسود....بجُرم تزوير أحلامى وإغتيالها


 
*بداية جديدة.....أرمى الماضى ورا ظهرك.....لا تبكى على اللبن المسكوب.....اللى راح راح وبكاؤك مافيش منوا فايدة.....أنت بقيت إنسان جديد.
*عبارات شديدة الأستفزاز،وتجعل روحك تثور على كل شئ وتريد أن تهدم جبال الأرض على ساكنيها.

*عندما كنت صغيراً تربيت وتعلمت وحياتى كانت أفضل من كثير غيرى وهذا فضل الله علينا،ولم أكن أشغل بالى بشئ،فكل وظيفتى فى الحياة(اللعب...الأكل...النوم) وكان ذلك له تأثيراً كبيراً على فبالرغم من أن شخصيتى صارت الأن أفضل وتغلبت على العديد من العقبات،لكن مازال الطريق طويلاً.

*لكن أكثر ما ساهم فى تكوين شخصيتى وأشعل الجانب العاطفى بداخلى والرومانسية المطلقة والإحساس المُرهف،كان الأفلام الأبيض والأسود.
*ورأيت كم أن الحب عظيم جداً وهذا هو شعورى ورأى حتى الأن،وأن الحب فى الأفلام العربى يكون حب وحيد فقط وليس هناك حب آخر،وآيضاً تعلمت طبيعة الأنسان العظمى وهى التسامح المُطلق مهما كانت الأفعال الشائنة سواء قتل أو سرقة أو خيانة.

*وما ساعدنى على بناء هذه الشخصية التى لا أهرب منها ولا أخفى حقيقتها أبداً هو القلب الطيب وعقلى الذى دائماً ما كان يسعى لبناء قصور عالية والعيش فيها بعيداً هن هذا الواقع الذى كان حدوده سور البلكونة والنظر إلى الشارع ومشاهدة المارة الذين صنعت لهم فى خيالى ملائكة السماء والبطولة المطلقة.
*ولقد وهبنى الله هذه الهبات الفُضلى من عنده وإنى أحمده عليها حمداً لا ينبغى لأحداً قط أ شيئاً قط،وهذا فضل الله على ونعمته وليس غروراً أو ثقة زائدة منى.

*ولكن الأفلام الأبيض والأسود لم تُعلمنى كيفية العيش فى الواقع الحقيقى،وكيفية تقبل الصدمات التى طالما تقبلتها فى حياتى بصعوبة بالغة فى بادئ الأمر،وبدأت شخصيتى فى التبدل لتعلم كيفية مواجهة هذا الواقع بصدماته وإبتلاءاته،وأصبحت شخصاً واقعياً أتوقع أى شئ ممكن حدوثه فى هذا العالم بدون أن أتفاجأ أو أنبهر بمدى روعة أو قسوة هذا الموقف.

*فأستيقظت على قسوة الحب أنه كلما دق قلبى بحباً ما لا ألبث أن أنساه لسبب أجهله ألا وهو هروبى من هذا الحب كلما بسط ذراعيه لى وأن احب يحتاج التواصل والترابط بين الطرفين ولكن ما يحدث حولى لا يمكننى من الأستمرار فيه.
*وأنه ليس هناك شئ أسمه الحب الأبدى وأنه من الممكن أن أنسى وأتعايش مع هذا الأمر وكأنه لم يكن لأننى أستطيع أن أحب مرة آخرى،وكل هذا بسبب.....(التعايش).

*وأستيقظت آيضاً على قسوة طبيعة البشر وهى عدم التسامح قط وهذا ليس فى كل البشر،لكن كلما قست المواقف وظلمنا من بجانبنا .....لا نستطيع أن نُسامح.
فمن قتل لا يمكن مسامحته...ومن سرق لا يمكن مسامحته...ومن خان لا يمكن مسامحته...ومن أغتصب لا يمكن مسامحته.
*وهذا فعلاً صعب،فمن أغتصب براءة الأطفال وقتل روح كانت أغلى من أنفسنا،وسرق ذكريات لا يمكن أن نعيدها،ومن خان مواثيق عاهدنا أنفسنا عليها......فلا يمكن مسامحتها.
*ويجب أن نتعايش مع دوافع الأنتقام والكره بداخلنا تجاهه...وكل هذا بسبب (التعايش).

*وأستيقظت آيضاً على أنه ليس هناك ما يُسمى بالبطولة المطلقة وأنه لو شخص ضحى بنفسه لأجل شخص آخر لا يعلمه وربما ألتقاه مرة واحدة فقط صار هذا درب من الجنون،فيجب أن أعيش لنفسى وأفر بها من المهالك ولو كان هذا جبناً
*ورأيت هذا فى مشهد من الصعب تخيله فما بالكم برؤيته.....

"فتاة ذاهبة لجامعتها صباحاً وتجد من يركض وراءها بآلة حادة ويريد جرحها أو قتلها....ربما هذا مشهد عادى لو كان المكان خالياً من البشر.

لكن أن ترى عشرات المارة وعشرات السيارات فى الطريق وعلى جوانب الطريق ولا يلتفت أحداً إليها وهى تصرخ طالبة النجدة وتصرخ وتصرخ وتصرخ ولكن دون حراك من أى أحد.

ولكن إرادة الله أن تمر سيارة شرطة فيقفز الظابط منها ليُمسك هذا الشاب وينقذ الفتاة التى سقطت على الأرض وفى حالة إنهيار تام،ومازال الناس كما هم لا حراك ولا إندفاع للحفاظ على روح وعرض مسلمة ومواطنة وأخت لهم.

وتعرف فيما بعض أن هذا الشاب مريض نفسى وليست هذه أول سابقة له ولكن ظابط قسم الشرطة المجاور للمنطقة تركه يذهب لكى لا يتحمل مسئولية نقله لمشفى عقلى."

*ولقد حدث هذا الأمر حقيقة لأن من أنقذ الفتاة كان أبى،فهو كان البطل الحقيقى كما تخيلت فى هذه اللحظة ولا أُجامله بذلك ولكنها الحقيقة.
وهكذا صار الجبن والهروب من طبائعنا على حسب الكلمة السائدة....وكل هذا بسبب(التعايش).

*ولكن أصعب شئ واجهته هو كيفية بدأ بداية جديدة وأستطيع أن أنسى ما أقترفت من سوء فى حق نفسى وحق غيرى.
*الله سبحانه وتعالى غفور رحيم ويغفر أى شئ دون أن يُشرك به،وإذا أشرك الأنسان وتاب مرة آخرى إلى الله يغفر له ويتقبله...هذا وعد الله ورسوله وكان وعداً حقاً وصدقنا به.

*لكن ما أقترفنا وأرتكبنا فى حق أنفسنا وحق غيرنا من الصعب علينا نسيانه أو التعايش معه فى بعض الأوقات ولكن تجد من يقول لك....
"لا تبكى على اللبن المسكوب....أنت الأن إنسان جديد واللى راح راح.
 طيب هو أن علشان أبقى إنسان جديد يعنى لسه طالع من الماكينة جاهز ولا لسه متفصل فنسيت كل اللى حصل فى حياتى مرة واحدة"

*وكل هذا نتاج كلمتين سائدتين فى مجتمعاتنا حالياً
                                        "بداية جديدة..........التعايش"

*فأستيقظت على أوهاماً ظننتها واقعاً وواقعاً ظننته أوهاماً،وأن هذا الواقع ليس موجوداً حولنا أو فينا،فظللت أتعايش وأتعايش حتى صرت لا شئ ولا وجود ولا كيان.
*والأن لا أعلم...أأُقدم شكرى وإمتنانى للأفلام الأبيض والأسود لأنها ساهمت فى تكوين شخصيتى الخيالية التى لا جود لها بيننا أو فى واقعنا إلا نادراً وأعتز بها جداً ولا أرضى بغيرها.
*أم أُرفع قضيتى فى محكمة الحياة لكى أُعاقب الأفلام الأبيض والأسود بجريمة تزييف الواقع والأحلام والكذب والخداع.

*فقد كنت طفلاً له أحلاماً وردية وقصوراً عالية تمنى العيش فيها لأبديته بدون ملل أو فناء.
*ولكن أحلامه أُغتيلت من قِبَل سيناريوهات وقصص الأفلام الأبيض والأسود.
*أأُقدم شكرى وإمتنانى...أم أرفع قضيتى وأُدافع عن إغتيالى....؟

*أهناك من يُجيبُنى...أم سأظل أُغتال حتى أرى أحلامى وأوهامى تطير مع الرياح وعذابى إنى أراها أمامى ولا أستطيع أن أنقذها من الزوال والأنهيار.
*أو سأستطيع أن أُحافظ على ما بقى بداخلى من أحلام وقيم مازلت أؤمن أنه يجب تحقيقها،وليس كما قال الكثير لى...ليس هناك قيم وسوف تتنازل عنها من أجل أن تستطيع التعايش.

*إذا كان هذا هو التعايش أو الحياة،فأنى بقلمى أُعلن عن موتى وأننى صرت من النسيان ولا وجود لى وأن كيانى رفض الأستمرار.

إلى أين الطريق أيها السهم العالى..........ظننت أنه من الصعب توقفك عن التحليق

ولكن القوس أنهار وصار فى النسيان...........ولكنك أبيت التوقف مهما كانت العقبات


                                                                              "بقلم.....شاب فى العشرين"

Wednesday, 22 September 2010

القتل الصامت




نظرات رسمت ملامح الحب على وجه عاشق صامت بداخله ولع بمن أحب ويشتعل قلبه حباً لها ولكن لا يشعر به أحد سواه.

لا يلحظ أحد إلا صمت ووجوم وهمسات تخرج من قلب من عشق ولا يفهمها إلا من عشقها وكانت لها.

فنَظَرت خلال هذا الحشد الكبير لا يهتم فيه إلا كل من كان بنفسه،فوجَدَت من ينظر إليها بعين مُنكسِرة ولا يستطيع أن يُدارى عشقه بين طيات نظراته.

لم يستطع أحداً سواها أن يفهم سر هذا الوجوم والهمسات،لأنها كانت لها وحدها دون غيرها من البشر جميعاً.

ظن أنه أستطاع أن يُخفى ولعه وعشقه بها،وكان أكبر همه ألا تلحظ نظراته الممتلئة شوقاً وعشقاً لها.

وجد نظراتها تلحقه ببطء،وعندما ألتقت أعينهما معاً شعر ببرودة شديدة قد تملكت جميع أطرافه وعروقه،ولم يستطع أن يلفظ أنفاسه وهو يراقب نظراتها تأتى ذهاباً وإياباً لتزداد تعلقاً وحباً به.

حينها فهم أنها لحظة الأنتظار ليخطو خطواته نحوها وتصبح همساته وتمتمته صرخةً عاليةً بحبها،وتخيل نفسه راكعاً أمامها بكل ولعه وعشقه ليصير لها للنهاية.

ولكن لم يستطع لأسباب غير مفهومة لغيرهِ وظل يلاحقها بنظراته منتظراً الفرصة ليسرد قصته المدفونة بداخله.

حينها أتته لحظة كان يجب عليه أن يقول كل ما بداخله لا أن يدفنه ويطمره بحجر يأبى أن يحرر حبه.

فوقَفَت تلتفت حولها منتظرة فرصة إنقضاء الزحام لكى تعبر هذا الشارع ولكنه كان واقفاً بينه وبينها ما يقل عن خطوتين ولم يكن يرى سواها وسط هذا الزحام الشديد.

فألتفتت يسارها لتجده يطالعها بنظراته الحانية المملؤة حباً وعشقاً لها،فتفاجأت بشدة حيث أنها لم تشعر به بجانبها ولكن حينها أنفض الزحام وما كان منه إلا أن عبر الطريق وجسده ينتفض بشدة  دون أن ينطق ببنت كلمة،وماكان منها إلا أن عبرت وراءه.

ووقفت على جانب الطريق تنتظر سيارة لتقلها إلى حيث ذاهبة،ولكنه وقف وراءها متردداً بأن يذهب إليها ويبوح بثقل همومه،وحينما كان مترددأ،ترددت هى آيضاً أتنتظر أم تذهب فى طريقها.

وحينما كانت تنتظر لم تجد ما كانت تتمناه فركبت سيارة وذهبت وحينها لم يستطع أن يطالعها بنظراته كما كان يفعل دائما،فلقد كان يشعر بالضعف والوهن و كان فى حالة لا شعور بالواقع المحيط.

وحينها أصبح على حافة الجنون والأنهيار،ولم يكن هناك شك أنه أنهار فعلاً،وظل يتحدث إلى نفسه ودموعه تنهمر ولا يستطيع أن يكف عن الأنتفاض أو الكلام.

وظلت منتظرة منه أن يأتى ويُلقى بأحماله التى ثقلت عليه ولا يستطيع أن يلقيها عليها،وقد كانت على أتم الأستعداد لحملها ولو قُدِرَ لها
 أن تحملها وحدها.

وظل متردداً بين بوح وكتمان،ولكن القدر لم ينتظر وقرر قراره بدفن هذه المشاعر بدون علم إلى أين مصيرها.

وذهبت فى طريقها لتُكمل رحلتها وحولها من ينتظرها ولكن توقفت رحلته وحيداً بدونها نادماً على كل شئ وليس بيدهِ إلا الرضا والصبر.

فقرر نبش ماتم دفنه ولكن تأبى مشاعره من الأنطلاق مرة آخرى وكأنه عقاب نزل بهِ لما كان من فعل يدهِ وتردده عن البوح.

ويقف الأن ناظراً إلى السحاب متأملاً السماء فى ليلهِ وحيداً ولا يرى سواها هناك  تنير دربه ولا يملك سوى الأنتظار.

والأنتظار.....والأنتظار.....والأنتظار.....


                                                   "خواطر شاب فى العشرين"





كيان بدون روح




وجدت أنه من المستحيل على قلبى النسيان أو التغاضى عن هذا الحب،ولكنه لم يكن مجرد حب عابر،لقد كان ومازال جزء لا يتجزا من كيانى وقلبى وعقلى ومشاعرى وأحلامى.

لقد نسيت وأتجهت نحو أمور آخرى ظناً منى أن ما أصابنى من إبتلاء قد وضع النهاية لألامى وأوجاعى،ولكن الأيام أثبتت خطأى وأن ما صار جزءاً منى لا يمكننى التغاضى عن أمره.

تذكرت كل ما سبب لى هذا الحب من طموحات وأحلام وآمال لم أعهدها من نفسى أو من أى شخص آخر،فكيف لى أن أخون عهد قد كتبه ميثاق الحب بأنه لا نهاية لحبنا وعشقنا هذا الذى تمنيت أن يصير لنهاية لا تنتهى أبداً.

حب لم يكن الأول ولكنه الحاضر والمستقبل والماضى،لقد صار الأن الأول والأخير وليس هناك سواه بداخلى.

حاولت بكل قدرتى أن أفكر فى غيره والتمنى بأشياء آخرى فى الحياة لعلى أصير صحيحاُ معافاً من هذا المرض الذى كاد يهلكنى ويلقى بى إلى حافة الجنون.
 ولكن مرضى هذا وجنونى لم يكن هلاكى لكنه خلاصى وقدرى وماكنت أريد أن أتنساه و أضرب به عرض الحائط ولكن لا أريد...لا أستطيع...لا لا يمكن أن أضع نهايته بيدى وهو كل ما تمنيت أن يحدث لى ولو سبب موتى وهلاكى ونهاياتى البائسة وحيداً.

صرخت صرخة صامتة بداخلى لعلها تسمعنى.
وتحدثت إلى سراب كان يوماً نور حياتى.
ورجوت عشقاً تركته يذهب عنى.

فنادى قاضى الحب من حيث لا أدرى.....
" أظننت أن الكون ملكك تفعل به ما تشاء،وظننت أن أقدار الخلق سوف تتوقف عندك.
  هذا عذابك لِما ضحيت بهِ،ألم تناجيك الأمال...تحرك يا صنم الحب لعلك تجد الخلاص،لكنك أخترت  بركة الأحلام تناجيك وقت الظلام    فتترائى لك غيوم الأوهام لتعشق وتجد الأحلام فتهيم وتتناسى الأمال.
  ليس لكَ إلا صبراً وأمالاً...فمنى نفسك بما تشاء وأبكى على ما زال من أحلام.
  لقد كان لكَ يوماً خلاص ولكنك أبيت إلا الفناء.
  فعش يا راجى الحب لعلك تجده أو لعله يخلصك من سوء العذاب.  "

قسىَ على قاضى الحب بما حكم فى أمرى،ولكنه ما أقترفت يداى،أحسبت أن أفسد فى الأرض ولا أجد العذاب.
ألقى بنفسى بين يديك ربى تائباً وظنى بكَ الحسن دائماً وأعلم أن توبتى مازالت فى طريقى.
أنجدنى ربى وألهمنى صبراً لعلى أجد الخلاص.

تحركت كلمات أبت أن ينطق بها لسانى ولكن لمسها قلمى بصرخة صامتة وقلبى ينادى أغيثونى فإنى لا أجد إلا الظلام
أنجدونى من عذاب قد لمسته ولا أستطيع أن أجد الخلاص.
وصمت بعدها قلبى منتظراً مَن تفُك أسرى بعد أن أسرتنى وتركتنى لهلاكى وعذابى ولكنه كان إختيارى.

أنتظرك ولا أستطيع إلا صبراً.....ولكن قلبى يأبى الأنتظار.


                                                                    "خواطر شاب فى العشرين"


Friday, 17 September 2010

الفراق....حزن وآسى....أم......صبر ورضا



حين نُحب يترائى لنا أنه لا نهاية لهذا الحب وأنه سيستمر لأبدية لا تنتهى حتى بالموت وستظل هذه المشاعر متأججة لا تنطفأ،وأنه سيتجدد لقائنا مرة آخرى فى الآخرة حين يكتب الله لنا الجنة برحمته ورضاه عنا،وحينها يكون الله أتم فضله ونعمته علينا.

ونظل نُمنى أنفسنا بهذا الحب وأمل اللقاء والزواج والتعايش مع من أختاره قلبنا وعقلنا أو فى بعض الأحيان قلبنا دون عقلنا،ولكن أصعب ما أستطيع تخيله كيف يستطيع أحد أن يختار بعقله ولكن قلبه لم يقبل،أهذه تكون حياة...أهذا يكون أختيار....ولكنها عقول أضطربت بأختيارتها.

لكن مالم نُلقى له خاطر أو جال فى خاطرنا أنه ممكن حدوثه،شئ صعب على كل من أمتلأ قلبه بالحب تجاه من كان أن يستطيع تحمله أو يستطيع تصديقه أو يتعايش معه أو يختار التفكير فيه أو الأقتناع به ولو قدر الله أن يحدث.

بل نظل نملأ قلوبنا بالأمل والعودة مرة آخرى،وفى بعض الأحيان يكون أمل محمود بحيث نلتقى فى النهاية بعد فراق دام طويلاً فتتحقق أمالنا،ولكن أحيان آخرى يكون مذموم لأنه حينها يكون قد كُتب علينا الفراق الأبدى بدون رجعة بألام وأحزان وآسى نظن أنه لن ينتهى.

أعلم أنه شئ من الصعوبة تحمله وأنه فى معظم الأحيان يترك جروحاُ وحزن لا ينتهى مهما سعدنا وعاهدنا من أفراح فى حياتنا،ولكن ألم يفكر أحد قط أن الله الذى خلقنا ولم نكن شيئاً فى هذه الدنيا وقدر لنا الرزق والحياة مُعافين بدون أى مصائب لا نستطيع تحملها فى الحياة إلا بالصبر وحسن الظن بالله،قد قدر لنا هذا الحب وهذا الفراق وهذا الآسى.

أيظن أحداً أن الله سبحانه وتعالى قد كتب لنا شراً...أن الله سبحانه وتعالى قد كتب لنا معاناة لكى يسبب لنا حزن وآسى.
لا والله الذى خلق السماء بدون عمد وسوى الأرض مهاداُ لبنى آدم....لا يكتب الله إلا كل خير وكل رحمة وفرح لبنى آدم لكنهم أبوا إلا أن لا يرضوا ويجحدوا بنعمة الله وتجرأوا وقالوا لماذا يالله لماذا كتبت علىنا ذلك الفراق لنشقى به.
أهذا هو الأدب مع الله سبحانه وتعالى،ألا يعلم أن الله قال أن الأنسان يدعو لنفسه دعاء الشر ويظنه خير ويدعو لنفسه دعاء الخير ويظنه شر،ألا يعلم أن الله أرحم به من أبيه وأمه،ألم يعلم.

يظن البعض أن حياته قد أنتهت بمجرد فراق لحب منىَ نفسه بالتعايش معه وملازمته طول العمر،ولكنه إذا صبر ورضى بقضاء الله،والله لا يحزن ولا يشقى أبداً،وليعلم أن الله سبحانه وتعالى قد قدر له الرزق والخير قبل أن يأتى فى هذه الحياة وأن الشر كلوا من يد بنى آدم،أفلا يرضى ويصبر لينال الخير الذى كتبه الله له ولا يجحد بنعمة الله عليه.

ألم يفكر أن الله كتب له هذا الفراق خيراً له من مأساة و أذى أكبر من ذلك،أراد الله أن يحفظه منه رفقاً ورحمة وحباً له،ألم يفكر بذلك.

وأخيراً...أقول رسالتى لكل من أوقف حياته وكل من صار مكتئباً حزيناً لفراق وحب لم يناله.

ألا تحب أن يرحمك الله من شر وسوء من الممكن أن يكون قد كُتب لك إذا عاصرت هذا الحب.
ألا تحب أن يُحبك الله أكثر لتضرعك وقربك له ، لأنك صرت ممن أُبتلى بحُزن وآسى وعلمت أن ليس هناك إلا الله تدعو وتناجيه.
ألا تُحب أن يكتب الله لك خيراً أفضل من ذلك وحب أفضل من ذلك،ولكنك لا تعلم الخير لك.
ألا تحب أن تصبر وترضى بما أصابك فيعوضك الله خيراً منه فى الدنيا ورضا وعفو ورحمة فى الآخرة.

أرضى يا بن آدم وأعلم أن فرحك وحزنك ورزقك مكتوب وعند الله الخير لك،وأن حزنك و شكواك لن تغير خيرأ قد كتبه الله لك.
أرضى يا أخى....أرضى يا صديقى.....أرضى....وستتذكر أنه كان الخير ولكن الله يريد منك صبر ورضى
فلبى نداء من ناداك فوق سبع سموات...يريد منك صبر ورضا ويقربك له أكثر مما أنت فيه...ألا تحب ذلك

أرضى....................................أرضى

Tuesday, 14 September 2010

الحياة تسامح ورحمة...ليست قسوة و ظلم




+ أبدأ مقالى بمقدمة لم أعهدها من قبل،رسالة لشخص وُلِد فى حياتى منذ قليل،ولقد راود قلمى يدى على الكتابة؛لكتابة هذا الموضوع خصوصاً لهذا الشخص.
+ "صديقتى...أعلم ما مررتِ به من معاناه وآسى وحزن،وما تشعرين به لأننى عاصرته ومازالت أُعاصره من معاناه وخيانة وجروح لا تلتئم مهما فعلت،ولكننا جئنا فى هذه الحياة وكُتب علينا كل ما يحدث لنا وكل مانشعر به ونراه من عند الله سبحانه وتعالى ونُشهده إن لم يكن به غضب علينا فنحن راضون ولا نُبالى بأى شئ.
ولكننا يجب أن نصبر ولا نتأثر بمساوئ أخلاق وأخطاء الأشخاص الذين خانوننا وظلمونا وسببوا معاناتنا،لكى لا نصير مثلهم وأسوأ منهم.
يجب أن نكون نحن من نؤثر فيهم بمحاسن أخلاقنا وحسن تعاملنا وتسامحنا ولا نتأثر بهم،بل نتأثر بسيد الخلق(محمد..صلى الله عليه وسلم) ونتعلم منه كيف نقابل الأساءة بالعوف والتسامح والحب.
وأخيراً..لقد كتبت هذا المقال من أجلك،ولكى أستطيع أن أخفف عنك ما تشعرين به من حزن وآسى وأجعل منك شخص أفضل ويشعر بالسعادة والحب مهما حدث ومهما عانى من مصاعب وهموم."
                              "فالصديق هو قلب صديقه.....والأخ هو ظل أخيه"

+ الحياة.....
+ الحياة مدرسة كبيرة ومهما تعلمنا منها فلن يكتمل نضجنا فيها أبداً.

+ ليس هنالك شك أن جميع الناس من تعلم أو لم يتعلم يعرفون ماهية المدرسة التعليمية وكيف تؤثر فى بناء شخصية جيل بأكمله.
+  فالمدرسة هى مكان يجتمع فيه مجموعة من الناس منهم طالب العلم ومنهم مدرس العلم ومنهم القائم على أمور الجميع فيهافيُعاقب المُخطأ وينصر المظلوم.

+ لقد كان فيها دوماً الأنسان الرقيق الطيب المتسامح الذى كان ما دوماً يُعانى لأفتقاره إلى القوة والشجاعة فى مواجهة الصعوبات.
ولم يكن هذا لضعفه وإنما لتسامحه الشديد وحبه لجميع من حوله،ولكن لم يشفع له هذا أو يمنع عنه الضرر المعنوى قبل المادى وظنه أن الجميع لايتقبلوه لسوئه ولا يكنون له الحب،ويظل وحيداً تائهاً ويحيد عن الطريق ويظلم نفسه كثيرا ظناً منه أنه سبب إبتعاد الجميع عنه.

+ وكان لابد من وجود المُشاكس الذى يفتعل المشاكل دوماً ويُعاقب عليها المتسامح بدلاً منه،ولا يستطيع أن يُدافع عن نفسه ويظل المُلام دوماً على أفعال غيره؛وذلك لأنه تم التأمر عليه من قبل المُشاكس وأعوانه الذين يريدون إتقاء شرهِ أو يتخذوه قدوتهم.

+ولكن أسوأ من فيها..الخائن فاشى الأسرار ومفرق الأحزاب وإجتماع القلوب الطيبة،وهو الشخص الذى مهما حدث سيظل مُفتعل المشاكل الحقيقى ولكن الذى لا يكون له ظهور فيها أبداً.
فكان دوماً ما يفشى الأسرار ويفضح السرائر أمام الجميع ليسبب الوقيعة بينهم والفرقة بين الجميع ويظل هو الرقيق الضعيف الذى لا حول له ولا قوة.

+ وآيضاً "المفترى"...وهو من أعطاه الله بعض القوة فيستغلها لكى يفرض سطوته ورغباته على الآخريين.
وما تتعجب منه (هو رغبة المعلمين والمعلمات فى المُشاكس الذى دوماً يكون له حضور وظهور دوناً عن غيره ولا يلتفتوا للصامت الحنو الرقيق،الذى اذا رغبوا فيه سيجدوا ما لم يجدوه من عطف وحنان ورقة وحب...ولكن هذا هو الحال)

+ ألم نسأل أنفسنا يوماً...أنه هناك شبه كبير بين مدرسة العلم ومدرسة الحياة.
+ ولكن مدرسة الحياة أسوأ،فمدرسة العلم ربما تجد فيها من يُدافع عن الطيب الضعيف ويحميه من السوء والشر.
+ ولكن مدرسة الحياة لا يوجد له سوى الله سبحانه وتعالى دوماً ينصره ويحفظه،ولا أشك ولو للحظة أن الله سبحانه وتعالى سيعطيه حقه وينصره ولكنه ربما يُعانى ويأسف على أمرهِ وربما يتخلص من عذابه هذا بالرحيل عن هذه الدنيا بقتل نفسه ولكنه هكذا يكون قد فرط فى حقه وحق الله سبحانه وتعالى،ولكن لو يعلم أن الله سبحانه وتعالى سينصره أخيراً ويفك كربه ويخفف عنه هذا بعد صبر ورحلة طويلة من الشقاء والصبر عليه،وهذا فضل الله سبحانه وتعالى له ولو يعلم ما يُخفى الله له فى الغد لطلب أن يُعانى أكثر من معاناته ليصبر عليها.

+ ولكن أسوأ ما يحدث فى مدرسة الحياة أن يقابل أحدنا شخصاً قد تجمعت فيه صفات المُشاكسة والخيانة والقوة فيظلمه ويُعذبه ويجرحه ويجعله يُعانى ويُصدم ويفقد كل أمل وسعادة وهو ما لا يمكن أن تجده فى مدرسة العلم.

+ والشخص الذى يتعرض للظلم فى الحياة ويُجرح ويُؤذى ليس أمامه فى الحياة سوى طريقين.....

أولهما.....أن يكون متسامحاً وخلوقاً فيتجاوز عن هذه الأساءة مهما كانت قسوتها و صعوبتها ويؤثر على من ظلمه بتسامحه وحبه فيُشعره بالضعف و الذنب.
فليس قوى القلب من أستطاع أن يظلم ويقسى ويجرح،بل قوى القلب من أستطاع أن يُسامح ويغمر من حوله بالحب والعطف مهما كانت الصعوبات.

ثانيهما.....أن يظلم ويجرح ويفعل مثل ما حدث له للأخرين،ولكن بذلك يكون حاد عن الطريق وظلم نفسه بأتخاذه الظلم سبيلاً للأنتقام وتحرير نفسه من المعاناة ولكنه بذلك يزيد من معاناته ويُسبب معاناة الأخرين متجاهلاً يوماً أنه كان يوماً مثلهم وقد آسى كثيراً بدون أن يفعل شيئاً سوى أنه كان طيباً حنوناً.

+ فمن ظن نفسه قوياً بجرح الآخريين وخيانتهم والتسبب فى معاناتهم،فسيعيش حياته كلها هكذا ولكن سيأتى عليه يوماً وقت الحساب والمعاناة ورد حقوق الآخريين لهم بمعاناته وضعفه وحيداً هالكاً.
+ فمن ظلم وجرح وخان وأذى من حوله فله عقاب من الله سبحانه وتعالى الحق العدل،ووقتها سيُعانى ولكن لن يُهلكه المعانة وحدها والآلم،ولكن ما سيُهلكه هو مُعاناته وحيداً فى الظلام بدون أى شخص بجواره ويظل يطلب المغفرة والرحمة ممن ظلمهم ولكنه لن يجدها مهما فعل ومهما أعتذر ومهما كفر لهم عن ما سببه لهم.

+ ولكن حينها يأتى الطيب الرقيق المتسامح،فلا يبالى بما فعله له وكيف أذاه وسبب معاناته فيغمره بالحب والرحمة والعطف بدون مقابل فى حين لم يجد أحداً ينقذه من معاناته،وسيعلم حينها أنه هو الضعيف،وصاحب القلب الطيب المتسامح هو القوى بحبه ورحمته وعطفه.

+ من ظن أن القلب الطيب الرقيق نقمة وضعف فلم يُؤتى أى من الحكمة أو العلم أو العقل السليم،لأنها نعمة من عند الله سبحانه وتعالى لا يؤتيها إلا من أحب الله وأراد به خيراً وصلاحاً فى الدنيا ونجاة فى اللآخرة.

+ وأخيراً أكتب رسالتى لكل من ظلم وجرح وخان وسبب الألم والمعاناة للآخريين....
- "كما تُدين سوف تُدان"
- كما فعلت سوف يُفعل بك،فإن الله لا يظلم أحداً ولا يترك كل ظالم يختال إلا عقاباً له.
- أتقِ الله وأرحم من فى الأرض يرحمك من فى السماء.
- أعلم أنه سيأتى يوم تحتاج فيه كل حب ورحمة وعطف ولكنك لن تجد سوى الضعف والكره والخيانة كما أعطيت لهم سوف تأخذ.

+ وأكتب رسالتى آيضاً لكل من عانى وأوذى بسبب طيبته ورحمته.....
- إن الله أعطاك نعمة لا يجدها كل الناس وهى القلب الطاهر النقى االمتسامح.
- أعلم أن طيبة قلبك علامة من علامات حب الله لك.
- أعلم أن الصديق الحقيقى من يقف بجوارك ويتقبلك كما أنت.
- ليكن لك فى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قدوة حسنة،فقد قابل كل إساءة بعفو وتسامح.
- أصبر على ما أصابك،وأنشر الحب فى كل مكان مهما كانت الصعوبات والمعاناة،فإن لك رب رحيم سوف ينصرك.
- الله لم يعطيك هذا القلب الطاهر هباءاً منثوراً،ولكنها رسالة لك لنشر الحب والتسامح وتكون قواماً على الناس بحبك وعطفك.

+ أن أكتب أن أقول رأى أن أعلن عن وجودى
+ ولقد عاهدت قلمى عهد وسميته "وعد".

 - وعد...بعدم الخيانة ولو خانتنى الأرض ومن عليها..
- وعد...بالتسامح ولو ظلمنى أهل الأرض جميعا..
- وعد...بالرحمة ولو قست على الارض بأكملها..
- وعد...بالعطف ولو أنتُزِعت من قلوب أهل الأرض..
- وعد...بالإيثار ولو أهملنى كل من على الأرض..
- وعد...بالأمانة ولو خان جميع أهل الأرض..
-وعد...بالتضحية ولو كان الثمن نفسى..
- وعد...بمساعدة كل من أحتاج يدى..
+ فمن خان قلمه فماذا بقى له،ويستطيع أن يخون الأرض كلها.
+ إلى كل صاحب قلم...صاحب رسالة....صاحب رأى....صاحب حكم
                   أتق الله فيما تقول،وقل الحق مهما كانت السيوف قاطعة للرقاب فإن قلمك أقوى                                        
   

Tuesday, 7 September 2010

الحب من أجل الحب



الحب

الحب ليس مجرد أحساس يداعب القلب لكى ننجذب تجاه شخص آخر.

هناك أنواع عديدة من الحب بداخلنا ولكننا نكبحها وندفنها بقاع قلوبنا ولا نشعر إلا بما نريد أن نشعر به.

هناك حب الله سبحانه وتعالى وهو أعظم حب فى الوجود،ويليه حب رسول الله(صلى الله عليه وسلم)،وهناك حب الأهل(الأب....الأم.....الأخوة.....الأقارب)،وهناك حب الحياة والدفاع عن هذا الحق،وحب الزوجة وحب الأولاد.

ولكن ألم يفكر أحد أنه هناك أنواع آخرى من الحب نستطيع أن نشعر بها إذا أردنا وأطلقنا العنان لأنفسنا وأستطعنا أن ننظر بأعيننا لأبعد مما يستطيع بصرنا لحظه أو أعظم مما تستطيع عقولنا تخيله.


ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى طفلاً ما فى أى مكان ونشعر تجاهه بشعور غريب يدفع أعيننا للبكاء بدون سبب؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى شخصاً عاجزاً ولا يستطيع أن يسير بمفرده ونشعر تجاهه بالشفقة ونبكى بكل ما أوتينا من قوة؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نقف أمام البحر ونرى أمواجه تتلاطم ورذاذها يداعب وجوهنا،وحينها تقشعر أجسادنا ونشعر بأنجذاب غريب ورغبة فى البكاء والحزن حينما نكون بمفردنا،وعندما تكون أيدينا متشابكة بمن نحب تزداد رغبتنا تجاهه ونشعر أننا صرنا جزءاً منه ولا نريد فراقه؟

ألم يسأل أحدنا لنفسه سؤال.....لماذا حين نرى الشفق ويداعب النسيم وجوهنا فى رقة وحنان،نشعر بالأمان وأقشعرار أجسادنا ونشعر كأننا نحلق فوق السحاب؟


لقد سألت هذه الأسئلة لنفسى وأشعر بها تماماً،لأننى عاصرت هذه التجارب وفى كل مرة كنت أتعلق بهذا الشعور والأحساس على أختلاف هذه المواقف ولم أسمح لنفسى بالتفكير فيها أو الأسباب المؤدية له.
لقد كنت أنانياً....لأننى عندما وجدت ما أريد من حب ودفء وأمان،لم ألتفت لما حولى أو لماذا يحدث ذلك.
لقد أعتدنا جميعاً بدون أستثناء أننا حين نحصل على ما نريد،لا نفكر فيما يريد من حولنا أو كيفية تعاملنا معهم.
لقد كان من المفترض كما أعطتنا جميع هذه المواقف الأحساس بالدفء والأمان،كان يجب علينا أن نرد لهم جزء من هذا الدفء والأمان بجزء بسيط من الأهتمام والحب.


الحب ليس أخذ بدون عطاء،الحب ليس صلة من أتجاه واحد،فالحب هو الأحساس بما حولنا وبمن حولنا وأن نصبح جزء منهم،وليس هذا مرتبطاً فقط بنا كبشر،لا لكنه مرتبط آيضاُ بالطبيعة التى حولنا وبالكائنات التى تتعايش معنا.


فحينما وقفنا أمام البحر وملأتنا الهموم والأحزان ولم نجد من نُلقى بهمنا عليه،شعر بنا وتلاطمت أمواجه بمشاعرنا وهمومنا وبادلنا الأحساس الذى نريده من دفء وأمان وحب،وحينها أغمضنا أعيننا ورفعنا أيدينا عالياً وشعرنا برغبة فى التحليق،فأرسل إلينا نسيم من الأمل والعطاء فحلقنا عالياً وشعرنا بأننا قد لامسنا السحاب.


وحينما وقفنا على قمة جبلاً ما ننظر إلى الشفق،وقد ملأنا الآسى والحزن واليأس وأنقطاع الأمل ورغبنا بالقفز والأنتهاء من هذا العذاب،شعر بنا وأرسل إلينا هذا النسيم الرقيق الدافء مرة آخرى لننظر إلى السماء ونرى الغيوم تنقشع ببطء ويُبث شعاع من الضوء الأبيض مختلط بُحمرة السماء فنراه أرجوانى اللون فيبث بنا الأمل والدفء والأمان للأستمرار بدون توقف،فنغمض أعيننا ونرغب بالتحليق آيضاً،فنشعر كأننا قفزنا من قمة هذا الجبل وحملتنا الرياح بأمان إلى الأرض مرة آخرى.


هذا هو الحب  الحقيقى الذى أوجده الله فى الطبيعة،فتعطينا كل ما نريد أن نشعر به ولا تريد مننا أى شئ،ولكننا حتى لا نذكر هذا الفضل وهذا الجمال الفياض الذى لا يتوقف.
وصرنا بدون أحساس أو أى مشاعر تُذكر،نكره بعضنا البعض ونقتل بعضنا البعض ونُقاطع بعضنا البعض.
فيهمل الأب أولاده و تكف الأم عن حب أولادها و يقاطع الأولاد أهلهم ويتجاهل الرجل زوجته ويخون الصديق صديقه ويخون الرئيس والوزير والشيخ.
وقد بادلنا الطبيعة بالفساد فيها وتلويث البحار والمحيطات وقطع الأشجار وتفجير الجبال ودفن الأحياء و نبش الموتى...فهل هذا حب.

الحب هو أن نصير جزءا مما حولنا وأن نشعر بمن حولنا وأن نبادل من حولنا الحب والأهتمام وإن لم يطلبوه.
فهذا هو الحب اللا شرطى الذى لا يُرجى منه مصلحة أو خيانة أو أنانية.

فهل نستطيع
هل نستطيع

حب من حولك وما حولك وأشعر بجمال كل شئ محيط بك وبادله هذا الحب.
فالأنسان يحتاج الحب والأهتمام ليشعر بذاته.
والطبيعة تحتاج أعين نقية ويملأها الحب لتشعر الطبيعة بجمالها.
ونحن نحتاج الحب لنستطيع أن نُكرم أنفسنا ومن حولنا وما حولنا.