فى بعض الآحيان ما يفصل بين واقعنا وأحلامنا خيطٍ رفيع.
نشعر بخوفٍ شديد من الأندماج فى أحلامنا والتعمق فيها وتمنى كل ما نطمح له وكل ما نرغب فيه ونظل مندرجين تحت قائمة الواقع.
ولكن ماذا إذا كانت أحلامنا هذه؛هى بوابة تقدمنا وتطورنا من مرحلة اللاشئ إلى مرحلة الكل شئ.
فى بعض الآحيان مايفصل بين جنوننا وصحة عقولنا خيطٍ رفيع.
لكن ماذا إذا كان جنوننا هذا هو صحة العقل نفسه،وصحة عقولنا هى الجنون نفسه،ولكن أندرجنا تحت قائمة ما يريد الناس وماذا يرون فى شخصى ورغباتنا صارت محرمةً علينا،ولكننا من حرمنا رغباتنا وأحلامنا على أنفسنا ورفضنا وضع بصمتنا فيمن حولنا.
ولكن ماذا إذا كان جنوننا هو صحة عقول من حولنا ولكنهم ينتظرون من يقودهم ويدفعهم إلى الأمام،ولكن من يرغب فى حمل شعلة البداية...الكثير يرغبون ولكن تجاوز الخط الرفيع منعهم.
فى بعض الآحيان ما يفصل بين حبنا وكرهنا خيطٍ رفيع.
فحين نحب شخصاً ما ونجد فيه كل رغباتنا وأحلامنا وكل ما تمنينا كل لحظة أن نجده،تقشعر ونرفض تجاوز الخط الرفيع والحاجز الذى بيننا وبينه ونتخوف من إنكسار قلوبنا التى قررنا سجنها فى منشور زجاجى أسود اللون خوفاً من الرفض والفشل ونظل نمنى نفسنا به ونحلم به بالرغم أنه أمامنا طوال الوقت حتى ينقضى أجلنا بدون أن نجده ولكن فى الواقع كان أمامنا معظم الوقت لكننا رفضنا تجاوز الخط الرفيع،لكن ماذا إذا كان تجاوز هذا الخط الرفيع هو مفتاح سعادتنا للأبدية....ولكن آيضاً لا نريد حمل شعلة المبادرة.
وحين نتقرب من صديقٍ ما ونثق به ثقةً عمياء ونعطيه كل شئ بدون مقابل ونرضخ لرغباته دون رغباتنا،ثم نعلم أنه كان خائناً وليس مثل ما وثقنا ووجدنا فيه،نرفض ذلك بشدة بعقولنا وقلوبنا بدافع الصداقة،ولكن الدافع الحقيقى هو خوف مواجهة الجروح والآلام والخيانة...وذلك آيضاً لأننا لا نريد حمل شعلة المواجهة.
وفى بعض الآحيان ما يفصل بين نجاحنا وفشلنا خيطٍ رفيع.
ربما نُغير إتجاه طريقنا الذى رسمناه طوال حياتنا بفرشاة الأمل خوفاً من الفشل والتعثر فى الطريق ومحاولة السعى وراء النجاح الأكبر بالمرور على فشلٍ صغير ونظل متوقفين عند نقطة معينة طوال حياتنا بدون تقدم ولكن بتأخر خوفاً من مواجهة الفشل.
وذلك لرفضنا فكرة أننا فى بعض الآحيان ضعفاء وفاقدين السيطرة تماماً وربما توجب علينا السقوط للأستمرار مرة آخرى،وذلك آيضاً لأننا لا نريد حمل شعلة الحياة "ربما فشل ثم نجاح" ، ولكن متمسكين بشعلة "نجــــــــــــــــــــــــــــــاح بدون فشل".
لقد ضعفت بصيرتنا وأنهارت عقولنا فى متاهة الأوهام وظللنا صامدين عند فوهة الزجاجة رافضين بكل قوتنا مواجهة تيارات الحياة لتقوينا ومواجهة الفشل لتعلم قيمة النجاح ومواجهة الضعف لنتعلم حكمة الصبر ورحمة الضعفاء حين نكون أقوياء.
لقد وقفنا على خيطٍ رفيع طوله قبضة أيدينا وقوته صلابة الجبال ولكننا أهملنا ذلك ونظرنا تحت أقدامنا مُتخوفين السقوط حتى سقطنا ولكننا لو نظرنا للأمام لوجدنا أنه بقفزة صغيرة لأنتقلنا من نجاح لنجاح بأحداث فشل صغيرة وهى التوقف على هذا الخط الرفيع لوهلة ولكنها تنتهى بقفزة نحو الأمل والأمام.
فقررت النظر أمامى بدون التفكير فى الخيط الرفيع فربما أرفع الخيوط أكثرها تحمل ولكن التفكير فى مستقبل باهر ونجاح مستمر لو أستمررت للأمام بوقفات صغيرة لن تضعفنى ولكن ستدفعنى للأستمرار نحو الأمام.
لنحمل شعلة المبادرة والمواجهة والأمل ولنتجاوز خطنا الرفيع لنتقبل الحياة بين أيدينا بفشلنا ونجاحنا وضعفنا وقوتنا وقلوبنا بحبها وضعفها وخوفها لتقوى بهذا دون توقف.
بقلم شاب فى العشرين



